الحرية والعدالة

17 أيلول، 2006 / مدونة “أقوال وأفكار”

ما أن يوضع حد فاصل ما بين الحرية والعدالة حتى يصبح الإثنان في نظري عرضة للخطر. إدموند بيرك، 1729-1797

حوار

ابن خلدون: لكن هذا الحد هو بالضبط ما تحاول الأنظمة الاستبدادية فرضه على شعوبها، خاصة من خلال ربط كل المساعي لتحقيق الحرية والعدالة بمواجهات مع مطامع خارجية، حقيقية أو محتملة، أو بمواجهات مع عدو داخلي، غالباً ما يشمل كل الأصوات المعارضة للحكم والمطالبة بالإصلاح. ولعلّ أفضل طريقة لمواجهة هذه المقاربة، والتي غالباً ما أثبتت نجاعتها بالنسبة للحكّام، هو الإصرار على رفض ثقافة التخوين، وعلى قبول الاختلاف، وعلى تبنّي سياسة مختلفة حيال معارك التحرير، سياسة تفرض علينا النضال أولاً ضد ظلاّمنا في الداخل لكي نصبح بعدها أكثر قدرة على مواجهة ظلاّم الخارج.

ابن سينا: لا يمكن للإنسان أن يكون حرّاً ليظلم، ولا يمكن للعبودية أن تقع في مجتمع عادل.

ابن خلدون: الحرية التي لا تصحبها العدالة ظلم، فالحرية عدالة والظلم استعباد. والقيود التي تفرضها المجتمعات على الحرية تعتبر عادلة طالما كانت غايتها تحقيق حرية الآخرين والحفاظ عليها، وفي حال نجحت فعلاً في تحقيق هذه الغاية، وإلاّ توجّب مراجعتها وتعديلها أو إلغائها.