التغيير آت حقاً آت

النسخة الإنكليزية

إذا ما وقعت المنطقة من جديد في فخ الحرب، فسيكون لجميع الأطراف حصّتهم الخاصة من اللوم. ففي هذا الصدد لا ينبغي الاستهانة على الاطلاق بحصّة الأطراف الداخلية من اللوم، بمن فيهم: الأنظمة الحاكمة، النخب المثقّفة وحركات المعارضة، فقد أضاعوا بينهم أكثر من 15 عاماً مرت بعد انهيار الاتحاد السوفييتي كان يمكن للمنطقة خلالها أن تسهم في إعادة استنباط نفسها، عوضاً عن أن تجد نفسها مضطرة إلى تبني العمليات التغييرية نتيجة لضغوط وتدخّلات خارجية ووفقاً لأجندات ومصالح خارجية أيضاً. إن الاستقرار والثبات لا يشكّلا قيماً نفخر بها ونتمسك بها مهما كان الثمن، والتغيير لا يشكّل بالضرورة تهديداً وجودياً لشعوب المنطقة، ولكن المقاومة العمياء قد تجعل منه كذلك، وهذا بالضبط ما نجحت شعوب وحكام المنطقة في إنجازه على ما يبدو. لكن التغيير آت، ولا شكّ في أن العنف سيلعب دوره هنا، مهما حسنت النوايا. ومن الأفضل لنا في هذا الصدد أن نخطط لإدارة التغيير، عوضاً عن الانخراط في محاولة عدمية لمقاومته، كما يرغب في ذلك الكثير من قادتنا بغية الحفاظ على وجودهم ومصالحهم.

6a00d8345160af69e200e54f7a7c2d8834-800wi