“لا” الثورة

الهمّ الوطني والانشغال بالقضايا الوطنية هو العذر الأول والأخير للأنظمة الحاكمة لتأخير القيام بأية عملية إصلاحية، أو أي مكافحة حقيقية للفساد، وهو المبرّر الدائم والأبدي لقمع الحريات، وافتعال المآزق الداخلية والخارجية على حدّ سواء، هذا هو دأب الأنظمة الدائم لتبرير وجودها وشرعنة فسادها ولصرف انتباه “العامة” عن الأسباب الحقيقية لتدهور الأحوال المعيشية وللنكسات الوطنية المختلفة التي تعرّضنا لها على مرّ الأجيال.

إلى متى هذه الحال؟ ألهم البقاء والرفاه ولنا الموت والذلّ؟ هل هذا هو معنى النضال؟ هل هكذا تُخدم الأوطان وتُعمّر؟

قلت “لا” وبها أثور. أجل، بـ “لا” تبدأ ثورتي. أجل، التغيير الثوري في بلادنا “ممكن وضروري.”