فيسبوك: 21 شباط، 2011

– فقط عندما يصبح الشعب السوري على استعداد لتقديم تضحيات مماثلة لهذه التي يقدمها الشعب الليبي اليوم من أجل التحصّل على حريته، يمكن لحلمنا بالحرية والعدالة في سوريا أن يترجم إلى واقع. وعندما يكون الشعب السوري على استعداد لتقديم تضحيات كهذه، لن ينتظر أحد لا في الداخل ولا في الخارج ليحضّه على العمل، والدعم الحقيقي الذي يمكن أن نقدمه له في أوساط المعارضة أينما كنا هو المساعدة في تسليط الأضواء على ثورته لكي نتجنّب الأسوء.

الثورة السورية وسرّ صمت دمشق وحلب

السر في عدم انضمام أي من دمشق وحلب إلى الثورة لايكمن في ثقافة وتربية أهالي دمشق وحلب، بقدر ما يكمن في ظاهرة الفردانية المغرقة التي تصيب سكان المدن الكبيرة والتي تكلّم عنها علماء الاجتماع مطوّلاً في دراساتهم منذ ستينات القرن الماضي. وهناك مثال شهير على ذلك هو حادثة وقعت في مدينة نيويورك في مطلع الستينات عندما هاجم رجل صاحبته في شارع عام وقام بطعنها مرات عديدة بخنجره والناس تراقب من بعيد أو تتابع السير دون أن يتوقف أحد لمساعدة المرأة أو للاتصال بالشرطة، حتى وقعت المرأة جثة هامدة. البعض في تلك الفترة نحى باللائمة على طبيعة المجتمع الأمريكي وعلى ثقافة العنف السائدة فيه، لكن الدراسات الأكثر الجدية والتي اعتمدت على تحليل ظواهر مثيلة في بلدان أخرى أشارت إلى الدور الأكبر لطبيعة الحياة اليومية في المدن الكبيرة في تشكيل هذه الحوادث. الكل في المدينة الكبيرة غريب، والكل مشغول، والكل تعوّد إلا يهتم إلا بشؤونه الخاصة. Continue reading “الثورة السورية وسرّ صمت دمشق وحلب”