المهرطق والصليب

(ترجمة لمداخلة لي على مدونتي الإنكليزية، أمارجي، قام بها أحد أعضاء فريق ثروة، الذي قام بترجمة جزءاً من الردود الهامة أيضاً. وهذه الأولى من سلسلة من المداخلات التي سيتم ترجمتها تباعاً من الآن فصاعداً. وطبعاً سأستمر في كتابة مداخلات خاصة بالموقع العربي بين الحين والآخر).

على مرّ التاريخ وفي محاولتنا المستمرة كجنس بشري لأن نفعل ما هو صحيح وبطولي، غالباً ما ننتهي إلى فعل ما هو خاطئ تماماً وغبيّ غباءً فاضحاً، ذلك أننا غالباً ما نخلط بين ما هو مثير حسياً وما هو صحيح، ما هو أناني محض وما يندرج ضمن الخير العام. ولكي نتلافى مثل هذا المطب المؤسف، علينا ألا نكفّ عن تذكير أنفسنا بأنّ فعل الشيء الصحيح غالباً ما يكون جريمة يُعَاقَب عليها، بالمعنى المجتمعي على الأقل إن لم يكن بالمعنى القانوني الدقيق، أكثر مما يكون فعلاً بطولياً يُحتَفى به، وأنَّ التضحية والعطاء غالباً ما يُفسّرا على أنهما غباء وضعف، والإنسان الذي يبذل ما عنده بسخاء غالباً ما يقع ضحية ميله إلى فعل الخير. Continue reading “المهرطق والصليب”

War Cries!

Cool heads do not seem destined to prevail in the region these days. They are too few to begin with. In fact, I can only count one: Fouad Seniora. The hot heads, on the other hands, are too numerous to list in toto, but they surely include: Mahmoud Amhadinejad, Hassan Nasrallah and Bashar al-Assad. The first has just wasted his fifteen minutes in the UN by failing to offer anything of substance to advance his country’s cause. Grandstanding may get you a few laughs and applause (a la Chavez, I guess), but not understanding or support. Continue reading “War Cries!”

مدونة “أقوال وأفكار” – 23 أيلول، 2006

التخاذل جريمة نكراء يعاقب عليها التاريخ ويدفع من أجلها المتخاذلون جزءاً كبيراً من إنسانيتهم ثمناً. فالتخاذل بطبيعته انتقاص للمقدرة الإنسانية على الإبداع والتكوين، وهو يشكّل بالتالي عائقاً كبيراً في وجه مسيرة التقدّم البشرية، وهو تفريط كبير بهدية الحرية والكرامة الإنسانية لا يقلّ خطورة وبشاعة عن جريمتي الاستبداد والقتل، بل هو الوجه الآخر لهما، والعامل المكرّس الأكبر الذي يحوّل هاتين الظاهرتين إلى جزء طبيعي من الصيرورة الإنسانية عوضاً عن أن يكونا حالة شاذة وطارئة.ـ