الأحلام لا تبدو واقعية حتى تتحقّق. وكذا الثورة. المسافة بين الحلم والحقيقة وبين الثورة والخنوع لا تتعد جرّة قلم، أو شطحة خيال.
حوار
قال: أتسائل دائماً، كيف يبقى بوسعك أن تبقى متفائلاً وتتكلّم عن الثورة ونحن محاطون بكلّ هذا القمع وكلّ هذه البشاعة؟ ولكن نعم، أرى بالفعل أن الحكمة تكمن في أن لا نسمح للقمع ليحقّق مبتغاه في صدورنا فيعلّمنا اليأس، فاليأس هو عماد القمع ورديفه الأول. نحن نستحقّ أفضل من أن نعيش في الذلّ، نحن نستحق الحياة الكريمة. والثورة، إن لم تكن بحد ذاتها الحلّ، هي بالفعل بداية ضرورية على الطريق نحو الحلّ، نحو الأفضل.
قلت: أي حديث عن الثورة، وخاصة عندما تكون ثورة ياسمين، هو بالضرورة ضروري، علاوة على كونه منعش في هذا الجو الخانق. نحن بحاجة لنفكّر بالثورة، ولنعمل من أجل الثورة، لأن نستحقّ ما هو أفضل من القمع وما هو أفضل من تلاعب القوى الخارجية بحياتنا، وما هو أفضل من الموتان تحت وطأة الأعراف والتقاليد، نحن بحاجة إلى ثورة تقدمية. نعم، لقد عاد وقت العمل من أجل الثورة.