الخطوات الأولى

يمكن للحركات الثورية أن تبدأ عندما يدرك كلّ امرء خمس أمور أساسية:

أولاً، أن له دوره القيادي في صنع وتفعيل الثورة، مهما بدا له صغيراً.

ثانياً، أن كلّ إجراء يتخذه للتعبير عن فرديته واستقلاليته عن المجموع، وعن رفضه لثقافة الخنوع، هو خطوة هامة على طريق صنع الثورة.

ثالثاً، أن الفردية لا تمنع المرء من الانتماء إلى جماعة معينة ومن الانخراط في العمل الجماعي، بل تمهّد له الطريق.

رابعاً، أن العمل الجماعي لا يعني تبنّي عقيدة بعينها بل هو مجرّد إجماع على ضرورة العمل المشترك من أجل التغيير.

خامساً، أن العمل المشترك يبدأ بتبنّي مظاهر بسيطة مشتركة، مثل الاصرار على طريقة معينة في اللباس، أو الاصرار على لون معين، و ربما، في حالتنا، يمكن لهذا العمل أن يبدأ بتبنّي شعار الياسمين كطريقة للتعبير عن قناعة معينة مشتركة بضرورة التغيير الثوري لكن السلمي.

صيحات الحرب وألعاب تحميل المسؤولية

عن مدونتي البديلة “نذور هرطوقية”

لا يبدو أنه مقدّر للأصوات التي تدعو للتعقّل، وهي قليلة جداً أساساً، أن تسود في المنطقة هذه الأيام. وفي الواقع، لا يمكنني أن أعد سوى صوت واحد في هذا الصدد، صوت رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة. أما الأصوات الأخرى، فكلّها تدعو للحرب وتمهّد لها، بشكل أو آخر، عن قناعة بها، أو من منطلق التلاعب والرهان على عدم جاهزية الطرف الآخر. ومن أهم هذه الأصوات المتكاثرة ، ومن أهمها: محمود أحمدي نجاد، وحسن نصر الله، وبشار الأسد. حيث أضاع الأول دقائقه الثمينة في مجلس الأمن ومدينة نيويورك في محاولة فاشلة للتظارف، اكسبته بعضاً من القهقهات وقليلاً من التصفيق (على غرار ما حدث مع الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز)، لكن لم تكسب لقضيته أي تفهّم أو دعم حقيقيين. Continue reading “صيحات الحرب وألعاب تحميل المسؤولية”

فوضى العالم الجديد

النسخة الإنكليزية

أهم صفة للعالم الجديد الذي نراه يتشكّل من حولنا هو ذلك الافتقار الدولي المريع للقادة والرؤى المستقبلية القادرة على كسب ثقة الناس وعلى تحفيزهم للعمل الجاد من أجل بناء حياة أفضل. وبالتالي نرى كيف تم اسناد المهمّة المعقّدة لإدارة هذه المرحلة الانتقالية الضرورية في تاريخ الإنسانية، والتي بدأ الناس يستوعبون من خلالها المعاني والمضامين الحقيقية لوحدتهم وتكاملهم، لمجموعة من الشخصيات المحلية والإقليمية والعالمية المتواضعة في مقدراتها وصفاتها والتي تفتقر إلى المخططات والاستراتيجيات الضرورية للتعامل مع متطلّبات وتحدّيات هذه المرحلة الحاسمة.  ولهذا، يبدو أننا مضطرون إلى تبنّي مسيرة متخبّطة ستأخذنا من أزمة إلى أخرى ومن حرب إلى أخرى، بداعٍ وبلا أي داع، حتى تخرج الأمور عن سيطرتنا كلية ونجد أنفسنا منغمسين في غمار حرب عالمية جديدة ستشكّل ذاكرتنا الجمعية للقرون المقبلة.

6a00d8345160af69e200e54f6826d18833-800wi

Israel and Syria: To talk or not to talk…

“Greetings from your Israeli reader and occasional correspondent. I’d be interested in hearing your views on the following matter. 


Shimon Peres, Israel’s inveterate devotee of the peace process, has ruffled a few feathers in the Prime Minister’s office by calling for negotiations with Syria. This, in response to an apparent spate of newspaper interviews by Assad suggesting the peace process could move forward (ignoring, or winking an eye at Assad’s simultaneous beating of the war drums). A prominent conservative Israeli economic columnist made an argument this morning in the economic supplement of Haaretz that now is the time for Israel to play the Syrian card, since Assad is opposed to Muslim fundamentalism, and peace with Israel could move him away from his alliance with Iran. Continue reading “Israel and Syria: To talk or not to talk…”