مدونة “أقوال وأفكار” – 15 نيسان، 2007

قوة الديموقراطية تكمن في استناد منطقها الأساسي على التجارب الحياتية أكثر منه إلى الدراسات الأكاديمية، لذا، يخطأ من يعتقد بأن الديموقراطية تتطلّب وعياً خاصاً يزيد عما يوجد عند عامة الناس. إن فقدان القدرة أو الرغبة في التواصل مع عامة الناس يجعل بعض الفئات النخبوية الطابع تشكّك في ضرورة الديموقراطية والحاجة إليها، وتأخّر وتبرّر تأجيلها إلى ما لا نهاية. وفي هذا دليل على إفلاس هذه النخب وافتقارها إلى الوعي القيادي المناسب لإدارة العملية الانتقالية نحو الديموقراطية. المشكلة الحقيقية في الدول والمجتمعات الاستبدادية تكمن في النخب وليس في عامة الناس.ـ

مدونة “أقوال وأفكار” – 15 نيسان، 2007

مجتمعاتنا باتت أكثر تنوّعاً من أن تحكمها فئة واحدة، أو أن تتأسّس على إيديولوجية معينة. نحن بحاجة إلى طريقة لحفظ حقوق الجميع، ولتداول الحكم، ولطلب العدل بوسائل وآليات لاعنفية. والديموقراطية على علّاتها وقصورها هي الطريقة الوحيدة التي أفرزتها العمليات والصيرورات التاريخية وأثبتت نجاعتها في هذا الصدد. لقد أصبحت الديموقراطية ضرورة ملحّة، والمعاندة في هذ الشأن تنمّ عن حنين إلى ماض لن يعود، بل لا يجب أن يعود، وتمسّك بواقع عقيم، لا خير فيه إلاّ للظالم أو الفاسد.ـ

لِمَ نثور؟

لِمَ نثور؟ لأن رضائنا بالقليل يجعلهم يستكثروه علينا، ولأن صمتنا يشجّعهم على الإمعان في ظلمهم، ولأن خوفنا من قمعهم يجعل منه عادة بالنسبة لهم، ولأن من لا يحسن الرفض لا يكسب الحياة،  ونحن نستحقّ الحياة – وهل يمكن لشعب أن يستمر إذا ما تخلّى عن حقّه في الحياة؟