طالما بقيت الديموقراطية مشروعاً أمريكياً فلن تنجح

“لايمكننا أن نتوقع من العالم أن يتعامل معنا أفضل مما نتعامل نحن مع أنفسنا”

حوار مع مدير”مؤسسة ثروة” الأستاذ عمار عبد الحميد (العرب اليوم) / 17 كانون الأول، 2008

من خلال باب الحوار الالكتروني المباشر بين المسؤول والمواطن والمثقف والقارئ، ومن خلال ضيف تحت المجهر عبر موقع “العرب اليوم” الإلكتروني، تستمر مسيرة الرأي الآخر. ضيفنا: مديرمؤسسة ثروة، واشنطن، عمار عبد الحميد. (عادل محمود)

بطاقة ضيفنا:

عمار عبد الحميد، كاتب وناشط سوري. ولد عبد الحميد في 30 أيار 1966 في دمشق، للممثلة السورية المعروفة منى واصف، والمخرج السينمائي السوري الراحل محمد شاهين. Continue reading “طالما بقيت الديموقراطية مشروعاً أمريكياً فلن تنجح”

شروط الإدارة الناجحة لعمليات التغيير

أولاً: احترام الجماهير.

ثانياً: احترام الجماهير.

ثالثاً: احترام الجماهير.

لايمكن للنخب التي لا تثق بشعوبها أن تحسن قيادة عمليات التغيير التي تهدف إلى تحرير هذه الشعوب، خاصة عندما تكون الحرية من الجهل هي أحد الأهداف المرجوة لعملية التحرير. بل لا يمكن لهذه النخب أن تنجح في تحريض جماهيرها على المطالبة بالتغيير أساساً، ناهيك عن العمل على إحقاقه، ما لم تحسن مخاطبتها باحترام كبير وحقيقي لعقولها وإرادتها. فالاحترام المنشود هنا ليس مجرد كلمة تقال، بل عملية تنطوي على استعداد لتقبل حكم الجماهير حتى وإن جانبها الصواب، في اعتقادنا، إذ من الأفضل لو أخطأت الجماهير ألف مرة، على أن نخطأ نحن مرة واحدة. ومشكلتنا أنا أخطأنا كثيراً في الماضي بحق جماهيرنا وشعوبنا، أكثر بكثير مما أخطأت هي بحقنا.

اللحظة الراهنة

تشهد اللحظة الراهنة تكثفاً واضحاً للأزمة المجتمعية والسياسية في المنطقة. وفي حين يبدو أن الأنظمة الحاكمة وقوى التطرّف هي المستفيد الأكبر من هذا التطوّر، لا يوجد في الحقيقة ما يمنع بقايا المجتمع المدني في المنطقة من الاستفادة من هذا الوضع أيضاً. بل على العكس، الظروف ذاتها التي تستفيد منها الأنظمة وقوى التطرّف حالياً (ولنسمّها هنا بقوى الممانعة) يمكن لها أن تخلق أجواءاً مناسبة للعمل الثوري أيضاً. الكرة إذاً تقع في ملعب القوى التغييرية، والتحدي الماثل أمامنا يكمن في قدرتنا على تبنّي مقاربات أكثر محاكاة لروح العصر واللحظة الراهنة. لم يعد يجد بشيء أن نصرّ على التعلّل بالاستبداد والقمع والانقطاع عن الشارع لتبرّير اصرارنا على اليأس في هذه المرحلة الحرجة، فنحن إن لم نكن قادرين على تطوير أساليبنا ونهجنا، لن نصلح أبداً لقيادة العمليات التغييرية والثورية.

معضلة التأييد الدولي – 2

في الوقت الذي يناضل فيه ناشطو الدمقرطة في منطقتنا من أجل إيقاف عملية المماهاة والاختزال المستمرة لكيان الدولة القائمة في كيان النظام الحاكم، إن لم نقل الشخص الحاكم ذاته، نجد أن الكثير منهم يقعون، على غير قصد، في مطب المماهاة والاختزال ذاته فيما يتعلق بالمجتمع الدولي، أولاً، من خلال رفضهم التمييز ما بين المؤسّسات المدنية القائمة فيه وفي كل دولة من دوله، وما بين حكوماته المختلفة والمؤسّسات الممثلة لها، وثانياً، من خلال رفضهم التفرقة ما بين موضوع التعامل مع الحكومات المنتخبة ديموقراطياً وموضوع التعامل مع الأنظمة الدكتاتورية، وثالثاً، من خلال عدم قدرتهم على التمييز ما بين ضرورة التفاعل مع هذه الحكومات المنتخبة وموضوع الموافقة على كل سياساتها بالمطلق.

Continue reading “معضلة التأييد الدولي – 2”