بدأت الثورة السورية عندما قامت مجموعة من الأطفال بكتابة شعارات معادية لنظام الأسد على الجدران في جميع أنحاء مدينة درعا. وبعد نحو 7 أشهر على قيامها، ما يزال أطفال سوريا أبطال الثورة الرئيسيين. لقد أكلنا الحصرم لسبب أو لآخر، لكن أطفالنا لا يريدون فيما يبدو أن يقضوا طيلة عمرهم وأسنانهم تضرس من حمضه. إنهم في برائتهم أكثر حكمة منا.
Month: October 2011
وقتنا ينفد
وقتنا ينفد، ونحن بأمسّ الحاجة إلى رؤية وخطة اليوم وليس غداً
يحاول الأسد استعادة سوريا عبر سلسلة من جرائم القتل الجماعي الواحدة تلو الأخرى، والنتائج ماتزال غير واضحة بالطبع، لكنه على الأقل يمتلك خطة، مهما كانت همجية، ورؤية مهما كانت ضبابية. أما نحن، فأين خطتنا؟ أين رؤيتنا؟ ألا تدرك جماعات المعارضة أن الاعتماد على شجاعة شعبنا وقدرته على التحدّي لا يشكّل خطة، وأن الوقت هو صيرورة موضوعية وحيادية، وأنه لايقف بالضرورة إلى جانب الخير والعدالة، لكن إلى جانب التنظيم وأصحاب الخطط، مهما كانت بدائية.
وقتنا ينفد، ونحن بأمسّ الحاجة إلى رؤية وخطة اليوم وليس غداً. أين أنتم من هذا يا من سعيتم إلى الزعامة بأرجلكم وأيديكم وأسنانكم؟ أين هي خطتكم؟ أين هي رؤيتكم؟ قودوا، أردتم القيادة، إذاً قودوا، حاولوا على الأقل أن تكونوا على قدر المسؤولية التي وضعتموها على عاتقكم. فالقيادة مسؤولية وليست تشريفاً أو تكريماً. لقد أصبحتم الآن على المحكّ، والنوايا الحسنة لا تكفي، وتاريخكم النضالي لا يعني شيئاً في هذه اللحظة بالذات. قدرتكم على إفراز الرؤى ووضع الخطط المناسبة للتعامل مع التحديات المختلفة التي تواجهها الثورة في هذه المرحلة هي وحدها التي تهمنا اليوم، هي وحدها التي يمكن أن تؤثّر على مجريات الأمور.
فيسبوك: 17 تشرين الأول، 2011
– السؤال الذي يواجهنا في سوريا اليوم ليس “العنف أو اللاعنف” بل “الثأر أو اللاثأر” وعلينا أن نقول لا للثأر ولا للانتقام، ونعم للعدالة ولتحكيم الضمير والعقل لنفسح المجال لحكم القانون في يوم بات مرآه قريباً.
– إذا كانت أهدافنا نبيلة فعلى وسائلنا أن تكون نبيلة أيضاً، فالغاية النبيلة تفرز الوسيلة المناسبة لنيلها والتي لايمكن تحقيقها إلا من خلالها، والوسائل النبيلة قد تتطلّب منا الشرح والإيضاح والتفسير لكنها بغنى عن التبرير. Continue reading “فيسبوك: 17 تشرين الأول، 2011”
فيسبوك: 16 تشرين الأول، 2011
– نحن وطن ودولة ولن نختزل في نظام، نحن ثورة وشعب ولن نختزل في مجلس. ثُرنا من أجل الكرامة لامن أجل المناصب والحصص، ثُرنا لنختار قادتنا لا لكي يستمروا هم في اختيارنا وتفصيلنا على مقاس أهواءهم ومصالحهم وإيديولوجياتهم العقيمة. لقد كسرنا حاجز الخوف من الموت، وعلينا اليوم أن نكسر حاجز القرف من السياسة. الساسة يمكرون وقافلة الثورة تمضي.