الدين والحرية والعدل

“لا للدولة الإسلامية في سوريا. لا للدولة الطائفية في سوريا. لا للدولة البعثية في سوريا. نعم للدولة المدنية، فدون ذلك الاستبداد والفساد والخراب.”

أثارت المداخلة الفيسبوكية أعلاه ردوداً تطلّبت معالجة مطوّلة بعض الشيء، لذ ارتأيت نشر هذه المعالجة كمقالة أيضاً للفائدة.

بالنسبة لرأي أ. أ.ز. أولاً لاصوت للمجتمع إلا عبر الأفراد. لذا، عندما تقول أنه من “حقّ المجتمع أن يعلن رأيه تماماً كالفرد،” لايبدو الأمر دقيقاً. قلّما تكون الأمور مواجهة بين المجتمع ككل والفرد، ومحاولة إظهار الأمور على أنها مواجهة من هذا النوع هي محاولة للتقليل من أهمية أحد الأطراف، وحقّه. أعتقد أنه من الأنسب القول: من حق الأغلبية أن تعرب عن رأيها تماماً كالأقلية. Continue reading “الدين والحرية والعدل”

فيسبوك: 10 آب، 2012

– عندما يسعى كل مكوّن سياسي أو ديني أو عرقي إلى فرض هويته على الدولة ككل: فيسعى الإسلامي لجعلها إسلامية، والعربي عربية، والكوردي كوردية، والعلماني علمانية، هناك مشكلة: فكل طرف يحاول أن يجعل من الدولة حليفاً وحامياً له ضد الطرف اللآخر، وهذا دليل على انعدام الثقة بين المكوّنات المختلفة. هذه ليست ظروفاً استثنائية، لقد مرّت معظم دول العالم، المتقدّمة والنامية، بظروف شبيهة، وبوسعنا من خلال مراقبتنا لهذه التجارب المختلفة أن نتعلّم كيف نتجاوز خلافاتنا بدورنا لنبني أرضية مشتركة تجمعنا. هذا ما تسعى الدولة المدنية إلى تأمينه. Continue reading “فيسبوك: 10 آب، 2012”

فيسبوك: 9 آب، 2012

– الشرائع الدولية “تقدّس” وتصون حرية الاعتقاد ولا تنصر معتقد على حساب آخر. وعلى أية دولة تسعى لتكون دولة لكل مواطنيها على اختلاف آرائهم ومذاهبهم ومعتقداتهم أن تنصر وتصون حرية الاعتقاد ولا تتحيّز لمعتقد بذاته. هذا معنى أن تكون الدولة دولة مدنية.

فيسبوك: 7 آب، 2012

– يدفع البعض في الآونة الأخيرة باتجاه تشكيل هوية سنّية جامعة، لكن هذا الأمر ليس مبعثاً على الاستغراب خاصة بعد مضيّ عقود طويلة من القمع باسم حماية الأقليات الدينية والطائفية، وماجرى ويجري من قمع وتفاعلات في سوريا والمهجر منذ اندلاع الثورة، لكن نجاح هذا المشروع لن يؤدي في المحصّلة إلا إلى تشكيل هوية بل هويات أقلوية جديدة، سنّية النكهة. وفي المستقبل القريب ستكون العلاقات بين هذه الأقليات السنية بالتحديد أكثر إشكالاً من العلاقات ما بين السنّة والأقليات الأخرى.