هل سيأتي ذلك اليوم الذي سنكون فيه على استعداد لنعمل بالحق ونكفّ عن التشدق به فقط، ولنجعل من قدرتنا على هذا الأمر معياراً مصداقيتنا وتقدمنا؟
بعيداً عن كل الاعتبارات السياسية، أجد نفسي ببساطة غير قادر على القبول بأنه، وبعد مرور عشرة آلاف عام على ظهور المدن الأولى، وخمسة آلاف عام على اختراع الأبجدية الأولى ووضع أول مدونة قانونية، وأكثر من ستين عاماً على اعتماد الشرعة العالمية لحقوق الإنسان، وما يقارب العشر أعوام على صياغة قانون “مسؤولية الحماية،” مازال قادة العالم يفتقرون إلى الإرادة السياسية اللازمة للوقوف في وجه القتل الجماعي، ليقولوا “لا،” وليتصرفوا بسرعة للحيلولة دونه عند رؤيتهم للمؤشرات المناسبة، أو ليسعوا إلى إيقافه عند وقوعه وللعمل على تقديم الجناة إلى العدالة.



