إذا ما وقعت المنطقة من جديد في فخ الحرب، فسيكون لجميع الأطراف حصّتهم الخاصة من اللوم. ففي هذا الصدد لا ينبغي الاستهانة على الاطلاق بحصّة الأطراف الداخلية من اللوم، بمن فيهم: الأنظمة الحاكمة، النخب المثقّفة وحركات المعارضة، فقد أضاعوا بينهم أكثر من 15 عاماً مرت بعد انهيار الاتحاد السوفييتي كان يمكن للمنطقة خلالها أن تسهم في إعادة استنباط نفسها، عوضاً عن أن تجد نفسها مضطرة إلى تبني العمليات التغييرية نتيجة لضغوط وتدخّلات خارجية ووفقاً لأجندات ومصالح خارجية أيضاً. إن الاستقرار والثبات لا يشكّلا قيماً نفخر بها ونتمسك بها مهما كان الثمن، والتغيير لا يشكّل بالضرورة تهديداً وجودياً لشعوب المنطقة، ولكن المقاومة العمياء قد تجعل منه كذلك، وهذا بالضبط ما نجحت شعوب وحكام المنطقة في إنجازه على ما يبدو. لكن التغيير آت، ولا شكّ في أن العنف سيلعب دوره هنا، مهما حسنت النوايا. ومن الأفضل لنا في هذا الصدد أن نخطط لإدارة التغيير، عوضاً عن الانخراط في محاولة عدمية لمقاومته، كما يرغب في ذلك الكثير من قادتنا بغية الحفاظ على وجودهم ومصالحهم.
Author: Ammar
المسألة العلوية
عن أمارجي
على موقع “سيريا كومنت” ثمّة ركن لافت لكاتب ضيف يطرح فيه القضايا بالغة الأهمية الخاصة بالحكم العلوي في سوريا من وجهة نظر علوية كانت غائبة إلى الآن. ويقوم هذا الركن بعمل جيد في تلخيص ما يهم العلويين، ويطرح أسئلة معينة يطالب أبناء الطوائف الأخرى في سوريا بالإجابة عنها لإقناع العلويين في لعب دور في تغيير الأوضاع في البلد واتخاذ وجهة مناوئة لآل الأسد.
والحال، أن قضية الانقسام السني-العلوي، أو الانقسام العلوي–جميع الآخرين إذا أردتم، هي واحدة من القضايا الأساسية، إِنْ لم تكن القضية الأساسية، التي تحتاج إلى تناول كيما يكون للتغيير السلمي فرصة في البلد. وقد عُنِيتُ بهذه القضية في هذا الموقع عدداً من المرات من قبل، غير أنَّ عليَّ القول إنّ التعليقات غالباً ما كانت تنزع إلى العمومية المفرطة، والبعد عن الإلهام. Continue reading “المسألة العلوية”
Democracy vs. Engagement!
المهرطق والصليب
(ترجمة لمداخلة لي على مدونتي الإنكليزية، أمارجي، قام بها أحد أعضاء فريق ثروة، الذي قام بترجمة جزءاً من الردود الهامة أيضاً. وهذه الأولى من سلسلة من المداخلات التي سيتم ترجمتها تباعاً من الآن فصاعداً. وطبعاً سأستمر في كتابة مداخلات خاصة بالموقع العربي بين الحين والآخر).
على مرّ التاريخ وفي محاولتنا المستمرة كجنس بشري لأن نفعل ما هو صحيح وبطولي، غالباً ما ننتهي إلى فعل ما هو خاطئ تماماً وغبيّ غباءً فاضحاً، ذلك أننا غالباً ما نخلط بين ما هو مثير حسياً وما هو صحيح، ما هو أناني محض وما يندرج ضمن الخير العام. ولكي نتلافى مثل هذا المطب المؤسف، علينا ألا نكفّ عن تذكير أنفسنا بأنّ فعل الشيء الصحيح غالباً ما يكون جريمة يُعَاقَب عليها، بالمعنى المجتمعي على الأقل إن لم يكن بالمعنى القانوني الدقيق، أكثر مما يكون فعلاً بطولياً يُحتَفى به، وأنَّ التضحية والعطاء غالباً ما يُفسّرا على أنهما غباء وضعف، والإنسان الذي يبذل ما عنده بسخاء غالباً ما يقع ضحية ميله إلى فعل الخير. Continue reading “المهرطق والصليب”
