داعش الغريبة

تمثل الدولة الإسلامية في العراق والشام منظمة متطورة لها رؤيتها الخاصة لتي تسعى إلى فرضها على سكان بلاد الشام بالحديد والنار، تمااص كمعظم القوى على الساحة. لكن، وبسبب كثرة اللاعبين وتشابك الملفات، يبقى الوضع الحالي في المنطقة وضع سائل جداً وشديد التعقيد، مما يخلق فرصاً كثيرة لظهور أنواع مختلفة من التحالفات الانتقالية الغربية، بصرف النظر عن الطريقة التي يتم بها التفاوض عليها بين الأطراف المختلفة، وبصرف النظر عن العداءات الإيديولوجية، إذ لاتهدف هذه التحالفات إلى إنهاء حالة العداء بين الأطراف، بل إلى تحقيق أهداف قريبة المدى، منها إخلاء الساحة من الخصوم الآخرين، وفي هذه الحالة القوى الأكثر اعتدالاً، وبالتالي قدرة على التواصل مع المجتمع الدولي للتحصّل على دعمه في مرحلة ما.

داعش في الموصل
داعش في الموصل

Continue reading “داعش الغريبة”

بالطبع أوباما هو المسؤول!ـ

هل ستتدخل الولايات المتحدة لتنصر المالكي في العراق؟ إذا كان أوباما صادقاً عندما قال، في إشارة إلى الأوضاع في سوريا، أن أمريكا لن تتدخل لتحسم نتائج “حرب الآخرين الأهلية،” فلا يبدو من المحتمل أن تقدم أمريكا دعماً جدياً إلى المالكي.

بعض أهالي الموصل يغادرونها عقب دخول المتمردين
بعض أهالي الموصل يغادرونها عقب دخول المتمردين

Continue reading “بالطبع أوباما هو المسؤول!ـ”

ملاحظات حول التطورات الراهنة في العراق

وحدها إيران وحكومة المالكي الخاضعة لها يريدان لنا أن نصدق أن هناك جهة وحيدة مسؤولة عن الهجوم الحالي في شمال ووسط العراق، والذي أدى إلى سقوط مجموعة هامة من المدن والبلدات العراقية في أيدي المتمردين السنة، ألا وهي الدولة الإسلامية في العراق والشام. لكن الواقع أن الدولة لاتزيد عن كونها جزءاً، وإن كان هاماً، من تحالف سني أوسع يضم قوى أخرى، إسلامية، وقبائلية، وبعثية، همه الأول والأساسي في هذه المرحلة هو الدفاع عن مصالح السنة في العراق عن طريق إخضاع المناطق السنية لسيطرته المباشرة، وذلك بعد سنين طويلة من فشل الحكومة العراقية في التعامل مع الملف السني بتعقّل وحكمة. 

آلاف من العائلات العراقية تغادر الموصل بعد استيلاء تحالف من المتردين السنة عليها.
آلاف من العائلات العراقية تغادر الموصل بعد استيلاء تحالف من المتمردين السنة عليها

Continue reading “ملاحظات حول التطورات الراهنة في العراق”

وقود وضحايا

نحن وقود ليس إلا. وهاقد أصبحت دمائنا وأجسادنا وأرواحنا بمثابة اكتشاف جديد، نفطيّ الطابع، في ربوعنا، اكتشاف سيسمح لنا بتزويد العالم كله بمصدر إضافي للطاقة المتجدّدة، لتشغيل محركات الصيرورات التاريخية الجارية. هكذا، وبهذه الطريقة وحسب، سيشارك معظمنا في صنع المستقبل. إذ لايمكن للإنسانية فيما يبدو، حتى بعد عشرة آلاف عام من الحضارة، كما يزعمون، أن تستمر بلا محارق. ولايمكن لبعض البشر إلا أن يكونوا، وبكل إصرار وتسليم، وقوداً. لقد أصبحت الديموقراطية عالمية بالفعل، فهاهي الضحية تختار، عن طيبة خاطر، جلادها، وتقترع على كيفية النحر.