عن مدونة أمارجي
غالباً ما قُورن مأخذي على السياسة السورية بمواقف المحافظين الجدد، ووُجّهت لي اتهامات، شخصياً وفي ركن التعليقات على هذه المدوّنة، بالدعوة للحرب ضد النظام السوري. وهنا ردّ أخير على انتقاد خاص ردّد هذه الأقاويل:
بالنسبة لي، مأخذي على السياسة السورية لا يربطه رابط بالفكر الصهيوني أو تفكير المحافظين الجدد، بل هو يتمحور حول الحقيقة التي يتوجّب علينا أن نتعامل معها في سوريا على أساس يومي. لا يمكنني تجاهل هذه الحقيقة، أو فهمي لها إن شئتُ أن أكون أكثر صدقاً ودقّة، بسبب توافقها مع وجهة نظر أحد المفكرين من المحافظين الجدد في هذه النقطة أو تلك. آل الأسد، على ما هم عليه، زمرة فاسدة وحشية لديها الاستعداد للقيام بكل ما من شأنه أن يبقيها في سدّة الحكم. أنا لم أشكّلهم بهذه الطريقة، ولا أرى سبباً يدفعهم، بإرادتهم المحضة وبغياب أي ضغط، لاختيار تغيير سلوكهم. وإذا كان هناك من يرغب في تجاهل هذه الحقيقة والتعامل مع آل الأسد وكأنهم رجال دولة متعقّلون توجّههم اعتبارات المصلحة الوطنية، عندها سيكون لدي كل الحق في القول أن هؤلاء الناس على خطأ وأنهم سيساهمون في تخريب الأوضاع في البلد بدرجة أكبر مما تفعله الإدارة الحالية التي، وإن كانت تستخدم تكتيكات خاطئة في الكثير من الأحيان، لكنها، على الأقل، ترسم تقييماً صحيحاً؛ أعني أن آل الأسد هي ثلّة من المجرمين المتعذّر إصلاحها أو تغييرها. Continue reading “هرطقات سريالية”