صيحات الحرب وألعاب تحميل المسؤولية

عن مدونتي البديلة “نذور هرطوقية”

لا يبدو أنه مقدّر للأصوات التي تدعو للتعقّل، وهي قليلة جداً أساساً، أن تسود في المنطقة هذه الأيام. وفي الواقع، لا يمكنني أن أعد سوى صوت واحد في هذا الصدد، صوت رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة. أما الأصوات الأخرى، فكلّها تدعو للحرب وتمهّد لها، بشكل أو آخر، عن قناعة بها، أو من منطلق التلاعب والرهان على عدم جاهزية الطرف الآخر. ومن أهم هذه الأصوات المتكاثرة ، ومن أهمها: محمود أحمدي نجاد، وحسن نصر الله، وبشار الأسد. حيث أضاع الأول دقائقه الثمينة في مجلس الأمن ومدينة نيويورك في محاولة فاشلة للتظارف، اكسبته بعضاً من القهقهات وقليلاً من التصفيق (على غرار ما حدث مع الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز)، لكن لم تكسب لقضيته أي تفهّم أو دعم حقيقيين. Continue reading “صيحات الحرب وألعاب تحميل المسؤولية”

فوضى العالم الجديد

النسخة الإنكليزية

أهم صفة للعالم الجديد الذي نراه يتشكّل من حولنا هو ذلك الافتقار الدولي المريع للقادة والرؤى المستقبلية القادرة على كسب ثقة الناس وعلى تحفيزهم للعمل الجاد من أجل بناء حياة أفضل. وبالتالي نرى كيف تم اسناد المهمّة المعقّدة لإدارة هذه المرحلة الانتقالية الضرورية في تاريخ الإنسانية، والتي بدأ الناس يستوعبون من خلالها المعاني والمضامين الحقيقية لوحدتهم وتكاملهم، لمجموعة من الشخصيات المحلية والإقليمية والعالمية المتواضعة في مقدراتها وصفاتها والتي تفتقر إلى المخططات والاستراتيجيات الضرورية للتعامل مع متطلّبات وتحدّيات هذه المرحلة الحاسمة.  ولهذا، يبدو أننا مضطرون إلى تبنّي مسيرة متخبّطة ستأخذنا من أزمة إلى أخرى ومن حرب إلى أخرى، بداعٍ وبلا أي داع، حتى تخرج الأمور عن سيطرتنا كلية ونجد أنفسنا منغمسين في غمار حرب عالمية جديدة ستشكّل ذاكرتنا الجمعية للقرون المقبلة.

6a00d8345160af69e200e54f6826d18833-800wi

القادة

علينا أن لا نخاف من نقص الوجوه القيادية المقنعة على الساحة، الحِراك وحده هو القادر على فرز القادة المناسبين مع مرور الزمن. أما البداية، ففي أيدينا نحن، ومن خلال القيام بخطوات صغيرة تعبّر عن رفضنا للواقع الراهن، يمكن أن نمهّد الطريق لظهور القادة واندلاع الثورة.

الحرية والتخاذل – 2

8 تشرين الأول، 2006 / مدونة “أقوال وأفكار”

الفارابي: في الواقع، وبغض النظر عن تعريفنا للخير والشر، وهو موضوع هام بحدّ ذاته، ولم تكن إثارته في هذا السياق عبثية على الإطلاق، تبقى مسألة الحرية العامة مرتبطة بالإرادة الشعبية، وفي هذا الصدد تحضرني المقولة التالية للقاضي الأمريكي لويس براندايس (1856 – 1941): “أعظم خطر يواجه الحرية:  الشعب الخامل.” Continue reading “الحرية والتخاذل – 2”