هنيئاً لك هذا النصر!

كان بوسعك أن تصبح بطلاً منذ سنين، وبالفعل لا القول، من خلال إصدار جملة من الإصلاحات الحقيقية، إصلاحات تتوّج باستقالتك، لتصبح بعدها أول رئيس في سوريا، منذ عقود، يختار، طوعاً، العودة إلى صفوف الشعب.

Continue reading “هنيئاً لك هذا النصر!”

أولى الجرائم 

ما لم نتمكّن كأطراف متناحرة من الاتفاق، بادئ ذي بدء، على تعريف قانوني وأخلاقي واضح للجريمة في سياق الثورة السورية والصراع الداخلي الذي فجّره الحلّ الأمني الذي تبنّاه النظام الحاكم للتعامل معها، لن نتمكّن من الاتفاق على مصلحة مشتركة واحدة ما بين مكوّنات المجتمع السوري، إلا، اللهم، في الإطار الخطابي الضيق، كمثل أن نقول “الكل يريد الاستقرار والسلام،” وغيرها من هذه الشعارات والأقاويل. 

Continue reading “أولى الجرائم “

أول وأهم درس

أول وأهم درس علينا أن نتعلمه لنخرج من أزمتنا الراهنة هو تسمية الأشياء بمسمياتها والتوقف عن الانغماس في الحذاقة والفزلكة الخطابية: 

أولاً، كل من أعطى الأوامر بإطلاق النار واستخدام الدبابات والمدافع والطائرات والبراميل المتفجرة والغازات السامّة ضد المدنيين العزّل، حتى إن افترضنا أن ادعائه بوجود مندسين ومتآمرين في صفوفهم كان صحيحاً، يبقى مع ذلك مجرماً وفقاً لكل الشرائع الدولية المتفق عليها. 

Continue reading “أول وأهم درس”

أزمتنا اليوم

هناك الكثير من الخبراء العقلانيين من صفوف اليمين واليسار ممن تتميّز تحليلاتهم السياسية للأزمات المختلفة التي تجري من حولنا بالذكاء في معظم الأحيان، ومع ذلك، يبدو أن معظمهم يغفل لسبب أو آخر التعامل مع القضية المحورية التي تواجهنا اليوم وتلك النزعة التي تحرّك كل الأحداث في هذه المرحلة: حقيقة أنه عندما تقوم نخبة حاكمة في مكان ما بارتكاب جرائم وانتهاكات كبيرة دون أن تتعرّض للمسائلة والعقاب في هذه المرحلة من صيرورتنا التاريخية، فأن هذا الواقع سيمهّد مع الوقت طريقنا إلى فوضى واسعة النطاق قدارة على تشكيل تهديد وجودي للبشرية جمعاء.

Continue reading “أزمتنا اليوم”