المسألة العلوية

عن أمارجي

على موقع “سيريا كومنت” ثمّة ركن لافت لكاتب ضيف يطرح فيه القضايا بالغة الأهمية الخاصة بالحكم العلوي في سوريا من وجهة نظر علوية كانت غائبة إلى الآن. ويقوم هذا الركن بعمل جيد في تلخيص ما يهم العلويين، ويطرح أسئلة معينة يطالب أبناء الطوائف الأخرى في سوريا بالإجابة عنها لإقناع العلويين في لعب دور في تغيير الأوضاع في البلد واتخاذ وجهة مناوئة لآل الأسد.

والحال، أن قضية الانقسام السني-العلوي، أو الانقسام العلوي–جميع الآخرين إذا أردتم، هي واحدة من القضايا الأساسية، إِنْ لم تكن القضية الأساسية، التي تحتاج إلى تناول كيما يكون للتغيير السلمي فرصة في البلد. وقد عُنِيتُ بهذه القضية في هذا الموقع عدداً من المرات من قبل، غير أنَّ عليَّ القول إنّ التعليقات غالباً ما كانت تنزع إلى العمومية المفرطة، والبعد عن الإلهام. Continue reading “المسألة العلوية”

المهرطق والصليب

(ترجمة لمداخلة لي على مدونتي الإنكليزية، أمارجي، قام بها أحد أعضاء فريق ثروة، الذي قام بترجمة جزءاً من الردود الهامة أيضاً. وهذه الأولى من سلسلة من المداخلات التي سيتم ترجمتها تباعاً من الآن فصاعداً. وطبعاً سأستمر في كتابة مداخلات خاصة بالموقع العربي بين الحين والآخر).

على مرّ التاريخ وفي محاولتنا المستمرة كجنس بشري لأن نفعل ما هو صحيح وبطولي، غالباً ما ننتهي إلى فعل ما هو خاطئ تماماً وغبيّ غباءً فاضحاً، ذلك أننا غالباً ما نخلط بين ما هو مثير حسياً وما هو صحيح، ما هو أناني محض وما يندرج ضمن الخير العام. ولكي نتلافى مثل هذا المطب المؤسف، علينا ألا نكفّ عن تذكير أنفسنا بأنّ فعل الشيء الصحيح غالباً ما يكون جريمة يُعَاقَب عليها، بالمعنى المجتمعي على الأقل إن لم يكن بالمعنى القانوني الدقيق، أكثر مما يكون فعلاً بطولياً يُحتَفى به، وأنَّ التضحية والعطاء غالباً ما يُفسّرا على أنهما غباء وضعف، والإنسان الذي يبذل ما عنده بسخاء غالباً ما يقع ضحية ميله إلى فعل الخير. Continue reading “المهرطق والصليب”

مدونة “أقوال وأفكار” – 23 أيلول، 2006

التخاذل جريمة نكراء يعاقب عليها التاريخ ويدفع من أجلها المتخاذلون جزءاً كبيراً من إنسانيتهم ثمناً. فالتخاذل بطبيعته انتقاص للمقدرة الإنسانية على الإبداع والتكوين، وهو يشكّل بالتالي عائقاً كبيراً في وجه مسيرة التقدّم البشرية، وهو تفريط كبير بهدية الحرية والكرامة الإنسانية لا يقلّ خطورة وبشاعة عن جريمتي الاستبداد والقتل، بل هو الوجه الآخر لهما، والعامل المكرّس الأكبر الذي يحوّل هاتين الظاهرتين إلى جزء طبيعي من الصيرورة الإنسانية عوضاً عن أن يكونا حالة شاذة وطارئة.ـ