عن الحرية والاستقرار

(النسخة الإنكليزية)

علينا أن نفكّر بالموضوع المتعلّق بنوعية السلام والاستقرار الذي مازال يرغب به الكثير منا هذه الأيام بنفس المقدار والجدية التي نفكّر بها بالأمور المتعلّقة بالتغيير واللاستقرار، لأنه لم يعد بوسعنا أن نوازن بعد اليوم بين بحثنا عن الحرية والتقدم والرخاء والعدالة من جهة ورغبتنا، من جهة أخرى، في الحفاظ على الوضع الراهن خوفاً من نتائج التغيير وحالة اللاستقرار التي قد تنجم عنه. إن سعينا للارتقاء بوضعنا المعيشي بات يتطلّب تغييراً جذرياً في تركيبة الدولة والمجتمع، ناهيك عن أنماطنا المعيشية.

the-persistence-of-memory-1931

Continue reading “عن الحرية والاستقرار”

الواقع بين التفسير والتبرير

3 أيلول، 2006 / مدونة “تقاسيم” (النسخة الإنكليزية)

إن محاولتنا تفسير الواقع لا تبرّر هذا الواقع ولاتكرّسه، بل هي وجرّد وسيلة ضرورية للتعامل معه ومع معطياته ومسبّباته ومحرّضاته ونتائجه. وبالتالي، فأن كلامنا عن التنوّع أو الطائفية أو العلاقات المتوتّرة بين الأقليات والأغلبيات في بلد أو منطقة ما من هذا العالم، إنما يهدف فقط إلى توصيف الواقع لا إلى تكريسه، وذلك بغية التعامل معه ومع الإشكالات الناجمة عنه بمزيد من الإيجابية والفعّالية.

6a00d8345160af69e200e54f634d938833-800wi

الليبراليون والخلاص

إذا كان المثقفين اليساريين يحبّون أن يصوّروا أنفسهم هذه الأيام على أنهم شهداء القضية العربية الأحياء وآخر حاملي رايات قيم العدالة الإجتماعية والأصالة الثقافية الحقيقية، بصرف النظر عن تعريفهم للحقيقة والأصالة هنا، وإذا تسنّى لموقفهم هذا أن يحظى يوماً بتعاطف شعبي، وإن بقي هذا الأمر مستبعداً، فإن المثقفين الليبراليين الحقيقيين، أي المثقفين الذين هم أكثر علمانية حتى مما يمكن للأذواق الاشتراكية أو الشيوعية أن تتقبله (إذ يؤمن الليبراليون بفصل العقيدة مهما كانت عن الدولة)، وأكثر اهتماماً بحقوق الفرد مما يمكن للأديان التقليدية أن تعطيه، وذلك مهما تمّ تحديثها وتعديلها، فإن هؤلاء الليبراليين يمثلون فزاعات وغيلان العالم المعاصر الذين سيبقون رهن الاحتقار في المنطقة ولفترة طويلة قادمة وذلك حتى، بل خاصة، في حال، أثبت الزمن أنهم كانوا على حقّ.

Continue reading “الليبراليون والخلاص”

الحقيقة وعشاّقها

28 آب، 2006 / مدونة “أقوال وأفكار”

على من يبحث بجد عن الحقيقة أن يملأ عقله مسبّقاً بحبها، لأن من لا يحبها لا يمكنه أن يكابد المشقات للوصول إليها، ولن يهتمّ كثيراً إن فشل في ذلك. ولا يوجد أحد في مجتمع المعرفة ممن لا يدّعي بأنه من عشاّق الحقيقة، ولا يمكن لمخلوق عاقل أن لا يغضب ويحتجّ إذا ظُنّ به عكس ذلك. ومع هذا، قلّة هم عشّاق الحقيقة من أجل الحقيقة، حتى في صفوف أولئك الذين يقنعون أنفسهم بأنهم كذلك.  Continue reading “الحقيقة وعشاّقها”