هل غاية المعرفة فعلاً، أو هل يجب أن تكون غايتها، هي الوصول إلى الحقيقة؟ أم هل الغاية من بحثنا الدؤوب هي التوصّل إلى تسوية ما مع العالم والواقع من حولنا تسمح لنا بالعيش بأقل كمية ممكنة من الألم والتغرّب؟ هل الحقيقة هي الغاية الفعلية لمسيرتنا المتخبّطة في هذه الدنيا أم هو الانتماء؟ أم هل تفوق حاجتنا إلى حقيقة المعرفة حاجتنا إلى راحة الانتماء؟ أو هل يمكن للحاجتين أن تتكاملا؟ أو هل هما في الجوهر حاجة واحدة؟ وهل نحن على استعداد فعلاً لأن نكون منفتحين على كلّ الاحتمالات القائمة أو التي قد تكون مهما كانت مزلزلة ومدمّرة؟ هل نحن على استعداد دائم لتحمّل ثمن بحثنا المستمرّ عن الانتماء، وربما الحقيقة؟
Category: Uncategorized
حاجتنا الحقيقية
28 أب، 2006 / مدونة “تقاسيم” (النسخة الإنكليزية)
القومية، البعثية، الإسلاموية، إلخ. لم تقدم لنا كل هذه الإيديولوجيات التي اجتاحت منطقتنا منذ أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين وما بعد، إلا الخراب، ولم تشكّل إلا خيانة للتنوع الرائع الذي طالما كان جزءاً من حياتنا اليومية.
نحن بحاجة إلى شيء جديد، أفكار جديدة تسمح لنا بتحويل تنوّعنا إلى مصدر قوة وثروة و يضع حداّ لكل تلك النزاعات الإثنية المقيتة التي باتت تشوب كل جوانب حياتنا. نحن بحاجة إلى أن نعيد حياكة نسيجنا الاجتماعي المهترء لنتج نسيجاً جديداً أكثر تألّقاً وتماسكاً.
احذروا رجال الدين
الحرية والخوف
لا يمكن أن أكون أبداً واحداً من أولئك الذين احترفوا العيش في قفص وألفوها إلى درجة العبادة والاعتناق، فكيف لي إذن أن أشاركهم إيمانهم أو أتحرّج إذا ما وصموني بالكفر؟ بل سجّل أني كافر لأني أولاً وأخيراً حرّ، وأصرّ على حريتي.
ولا يمكن أن أكون أبداً من الذين رضوا بالقليل أو بالكثير على حساب كل مبدأ وكل حافز على الإبداع، فتحوّلوا بذلك من بشر إلى علق، فكيف لي أن أحزن إذن عندما ينعتوني بالخيانة؟ بل سجّل أني خائن لأني لا أرضى إلاّ بضميري حكماً، وإن جانبني الصواب أحياناً. Continue reading “الحرية والخوف”

