ترى، ماذا سيحدث لسورية لو سمح النظام الأسدي بفتح جبهة الجولان الآن وقد كثر المطالبون بها الأمر؟ هل بوسع جيشها المهترئ التصدّي لعدوان إسرائيلي قد يأتي كردة فعل محتملة على هذا القرار؟ وهل بوسع سورية أن تعيد بناء نفسها بعد أن يقوم الطيران الإسرائيلي المدعوم أمريكياً بتدمير بنيتها التحتية؟ أم، هل تمثل قدرتنا الصاروخية القادرة على بلوغ تل أبيب رادعاً كافياً ضد إسرائيل، بحيث يبقى فتح الجبهة بمثابة حرب استنزاف، ويصبح السؤال هنا متعلّقاً بجاهزية سورية السياسية والبنيوية والاقتصادية والاجتماعية لخوض حرب استنزاف جديدة ضد الكيان الصهيوني؟
Category: Uncategorized
الثورة
القبول بالأمر الواقع هو الخطوة الأولى نحو التمرّد والثورة، ولا يمكن للتمرّد والثورة أن يبدءا إلاّ من هنا. وإذا كانت معظم الثورات الإيديولوجية قد اندلعت وفقاً لمنطلقات نظرية وهمية، فلا شكّ في أن مردّ فشلها هو هذه الحقيقة بالذات. لذا، وإذا ما أردنا أن يكون لثورتنا من أجل الحرية والعدالة والتنمية في المنطقة فرصة حقيقية في النجاح، لابد لنا من تجاوز أخطاء الثورات الإيديولوجية وأن ننطلق بثورتنا المرجوة من الواقع وأن نعيد، بالتالي، ترتيب أولوياتنا بما يتناسب مع معطياته، مهما كانت قاسية وظالمة، ومهما بدا درب التغيير طويلاً. فالدرب يطول أكثر مع كل انطلاقة خاطئة للثورة، وما أكثر هذه الانطلاقات في تاريخنا المعاصر.
القيد والمعرفة
27 تموز، 2006 / مدونة “أقوال وأفكار”
لا ينبغي لعصر أن يقيّد نفسه ويدبّر ليكون العصر التالي له غير قادر على تنمية معرفته، مهما كانت عرضية، وعلى تطهير نفسه من الأخطاء، وعلى التقدّم في مجال التنوير. بل سيكون هذا جريمة بحقّ الطبيعة الإنسانية التي يبقى توجهها الحقيقي هو إحراز هذا التقدّم، وسيكون رفض الأجيال المنحدرة من ذاك العصر لتلك القيود المعلنة مبرّراً لأنها صيغت بطريقة غير مناسبة بل وشريرة. إيمانويل كانت (1724-1804)، “ما هو التنوير،” (1784) Continue reading “القيد والمعرفة”
مدونة “أقوال وأفكار” – 27 تموز، 2006
التصدّي للموروث صراع أجيال، والمعركة هنا معركة أفراد في المقام الأول، لأن الفرد هو الركيزة الأساسية للإبداع والمعرفة، وما لم يجتهد الأفراد في التصدّي للموروث، بغض النظر عن الثمن الذي غالباً ما سيكون باهظاً، سيبقى الموروث يفرض سيطرته على العقول والأنفس حتى يستيقظ الفرد فينا و ينتفض ضد عقلية الرعية والقطيع.ـ