مشكلة مجتمعاتنا المعاصرة تكمن في أن قلّة من الناس فقط أدركت المعنى الحقيقي للمواطنة.علينا أن نبقي هذه الحقيقة دائماً نصب أعيننا ونحن ندافع عن حريات شعوب مازالت أرواحها وعقولها منفتحة نحو الماضي أكثر منها انفتاحاً على المستقبل. (والسؤال هنا): كيف يمكن لنا أن نبني إحساساً قوياً وحقيقياً وواقعياً بالمواطنة في ذات الوقت الذي نرغب فيه في الدفاع عن أنفسنا ضد الاعتداءات المحتملة على حرياتنا الشخصية من شركائنا في الوطن؟
Category: Uncategorized
مدونة “أقوال وأفكار” – 17 حزيران، 2006
مشكلة مجتمعاتنا المعاصرة تكمن في أن قلّة من الناس فقط أدركت المعنى الحقيقي للمواطنة.علينا أن نبقي هذه الحقيقة دائماً نصب أعيننا ونحن ندافع عن حريات شعوب مازالت أرواحها وعقولها منفتحة نحو الماضي أكثر منها انفتاحاً على المستقبل. (والسؤال هنا): كيف يمكن لنا أن نبني إحساساً قوياً وحقيقياً وواقعياً بالمواطنة في ذات الوقت الذي نرغب فيه في الدفاع عن أنفسنا ضد الاعتداءات المحتملة على حرياتنا الشخصية من شركائنا في الوطن؟
فلنطرح الأسئلة الحقيقة على بساط االبحث
منذ اشتعال المنطقة بالمظاهرات الاحتجاجية على ظاهرة الرسوم الكرتونية المسيئة لرسول في الإسلام في الدنمارك والصحف العالمية تشهد موجة من المقالات المليئة بالإدانة للإسلام كدين عنف والمحذرة من الخطر الذي يشكله ازدياد عدد المسلمين في أوروبا على طبيعتها الثقافية (المسيحية) والعلمانية.
لكني، وإن كنت أقرّ بوجود مشكلة حقيقة ناشئة عن تصادم القيم الثقافية للأديان التقليدية مع تلك التي تبشّر بها الحداثة، لا يمكن أن أصمت حيال هذه التحليلات المفرطة في التبسيط والتافهة لطبيعة التحديات التي تواجهنا اليوم، لأنها لن تزيد الطين إلا بلّة ولأنها ستساهم أكثر وأكثر في تأجيج نار الأحقاد ضد المهاجرين المسلمين في بلاد الغرب.
بين الإسلام والعلمنة
هل الإلحاد أو الزندقة بحدّ ذاتهما نوع من التطرّف؟ أم هل يكمن التطرّف في الاصرار على التعبير عنهما بكل صراحة ووضوح وعلانية وبغض النظر عن ردود الأفعال؟
قد يبدو الجواب سهلاً للوهلة الأولى، لكنّا لا نعيش في عصر الإجابات السهلة، بل يبدو أن هذا العصر هو محض خيال. فالمشكلة الحقيقية تكمن في أن التغيير، خاصة التغيير الاجتماعي والقيمي، لم يطرأ عبر التاريخ إلا كنتاج عملي للعبة الصدمات المريرة وردود الأفعال عليها. فالتغييرات الاجتماعية الجذرية لا يمكنها أن تحدث إلا نتيجة تحدّيات جوهرية وعلنية للقيم السائدة ونتيجة الاستقطابات والصدامات الخطيرة التي ولّدتها هذه التحديات على أرض الواقع. Continue reading “بين الإسلام والعلمنة”
