سورية و الجمهورية الثالثة

آب 25، 2000 / النهار

ما معنى أن تموت “الاشتراكية” و “الديموقراطية الشعبية،” على الأقل فيما يتعلّق بمفهومهما السوفييتي و الصيني؟ و ما معنى أن تطالب تجمّعات من مثقفي سورية في الداخل و الخارج بتعدّدية حزبية حقيقية، أي تعدّدية تسمح نظرياً لأي حزب كان أن يصل إلى سدّة الحكم عن طريق انتخابات حرّة؟ Continue reading “سورية و الجمهورية الثالثة”

الأسد و السلام و المستقبل

تموز 3، 2000 / النهار

طرحت قضية السلام مع إسرائيل نفسها بقوّة بعد هزيمة تشرين الأول 1973. و كان موقف الأسد من محادثات السلام التالية لها و التي استمرّت سنين عدّة و تكلّلت بمعاهدة كامب ديفيد، متناقضاً بعض الشيء. فبينما فهم السادات فيما يبدو بأن الولايات المتّحدة الأمريكية هي المحرّك الأساسي للعبة في الشرق الأوسط و أنه لا يمكن التعويل على الاتحاد السوفييتي للحصول على الدعم اللازم للوقوف في وجه العدوان الإسرائيلي (فلماذا يدعم الاتحاد السوفييتي ذلك الكيان العقائدي دول تضطهد الحزب الشيوعي و تتذبذب في توجّهاتها السياسية بين الشرق و الغرب في حين يُسمح للحزب الشيوعي بالعمل بكل حرية في إسرائيل؟). أقول: بينما فهم السادات هذا الأمر بدا الأسد و كأنه إما لم يفهمه أو قرّر لسبب ما من الأسباب تجاهله. فما يمكن أن يكون هذا السبب؟ Continue reading “الأسد و السلام و المستقبل”

المرحلة الانتقالية و الجمهورية الليبرالية

حزيران 22، 2000 / جريدة النهار

يتحدّث الكثير من الناس هذه الأيام عن “مرحلة انتقالية” تشهدها سورية دون أن يوضحوا طبيعة هذه المرحلة: هل هي مجرّد انتقال للسلطة من أب إلى ابنه ضمن الحدود المفروضة من قبل النظام القائم، أم هي مرحلة انتقالية أشمل و أعمق ستودي في خاتم المطاف، أي بعد عدّة سنين و ليس مجرّد أسابيع أو أشهر كما في الحالة الأولى، إلى إقامة “جمهورية جديدة” برلمانية الطابع، ليبرالية في توجّهاتها السياسية و الاقتصادية، ديموقراطية و علمانية، و بالتالي أقدر على استيعاب آمال و طموحات شعب متعدّد الطوائف و الطبقات بل و القوميات و الميول السياسية مثل الشعب السوري؟ أنا من أنصار هذا الحل الأخير، و أرى أنه لابدّ من بسطه أمام ناظري الدكتور بشار في حال فوزه في الاستفتاء القادم.  Continue reading “المرحلة الانتقالية و الجمهورية الليبرالية”

العرب بين الأسطورة و التاريخ

من أين؟ إلى أين؟ و لمَ؟

عمار عبد الحميد / النهار / معابر

كيف ننفكّ من قيد هذا التشرّد،
من أسر هذي الإقامة،
في غياهب تلك الخلافة، أو هذه الإمامة؟
عجباً، – نتكسّر، نبني جسوراً
لا لنعبر، لكن لنرثي أنقاضنا.

أدونيس، الكتاب، ج1ص103.

لعلّه من نافل القول أن نصرّح بأن كل معرفة إنسانية إنما جاءت و حُصِّلت نتيجة رغبتنا الجامحة كبشر  لإضفاء معناً ما على حياتنا. لكن، بمقدور المرء أن يقدّم حجّة قوية يدعمها الكثير من الأدلّة على كون الأسطورة و التاريخ أول فرعين للمعرفة النظرية يتعاملان بشكل صريح مع هذا الأمر. و من هذا المنطلق، فإنه لمن المشروع التساؤل عن مدى نجاح هذين الفرعين المعرفيين في مهمّتها المفترضة. أي: بوسعنا التساؤل اليوم إلى أي مدى تنجح الأساطير و التواريخ المعاصرة في إضفاء معناً على حياتنا.  Continue reading “العرب بين الأسطورة و التاريخ”