الواقع

فيسبوك: 10 تشرين الثاني، 2013

* الواثق لا يحقد، والعارف لا يتردّد، والمؤمن لا يبرّر.

* اليقين كفن، والخوف تابوت، والوهم قبر عميق لا قرار له.

* أقبل بالواقع لكني لا أرضخ له، ولا يشكّل بالنسبة لي إلّا نقطة انطلاق نحو العمل: لتغييره إن كان مرّاً، ولتكريسه إن كان يتناسب مع آمالي وطموحاتي وإنسانيتي.

الخوف

فيسبوك: 9 تشرين الثاني، 2013

* لا، لايخشى البشر الظلام بقدر ما يخشون النور، لأنهم نشأوا في رحم الظلام ومن ثمّ أخرجوا إلى النور مكرهين.

* يجبر الخوف البعض على حصر خياراتهم في تحديد هوية المستعبِد المقبول لهم، وما أن ينصاعوا له حتى يجبرهم على تقديس هذا المستعبِد والقتل باسمه. تُرى، أيّ صحوة ستأتي بعد سكرة هذا الخوف؟

* هاهي البشرية تقتات على نفسها من جديد، وهاهم الواهمون والخائفون في كل مكان يتراقصون على ألحان الموت القادم مسعوراً، لا مبالياً، أحمق كمثلهم حتى الصميم.

* من الفطنة أن يحذر المرء كلّ من حاول إقناعه بالشيء عن طريق التلاعب بمخاوفه، فالترويع أداة استعباد.

السكارى

فيسبوك: 5 تشرين الثاني، 2013

* الخائف عبد طيّع ليّن كالصلصال، بوسع كلّ متلاعب أن يصنع منه ما يشاء: قاتل، سارق، جلّاد، كلّ شيء تقريباً ما خلا إنسان. فالإنسان في الخائف يموت مع أول انصياع لأمر، ولن يُبعث من جديد إلّا مع صحوة ضمير. لكن، هل تصحو ضمائر الخائفين؟ ألا ينبغي أن ينتفي الخوف أولاً؟

* متى يحدث الأمر؟ عندما تصحو ضمائر الخائفين… تعبير يراد به الإشارة إلى استحالة الشيء.

* ترى البعض تائهين كالسكارى في غياب الشعارات، فهذه الأمور بالنسبة لهم ليست مجرّد معالم على الطريق بل غالباً ما تكون هي الوجهة والمحجّ. هذا هو التجلّي الحقيقي لثقافة الاستهلاك في مجتمعاتنا: التجلّي الذي يسمح للمرء باستهلاك نفسه وهو يتنقّل من شعار لآخر ظانّاً أنه يبحث عن الحقيقة، وعن نفسه، لكنه في الواقع مجرّد دمية يتلاعب بها واضعي الشعارات ويستخدموها لتنفيذ أغراضهم. إذا كان لابد من الشعارات في الحياة، فصُغ شعارك بنفسك ثم كُن هذا الشعار لتكن حرّاً.

الموت

فيسبوك: 2 تشرين الثاني، 2013

مابوسعنا تصوّر الموت أو إدراك كنهه، لذا ترانا نصرّ على النظر إليه كمجرّد معبر أو نفق يمضي بنا إلى حياة جديدة لا نلبث أن نسقط عليها مخاوفنا وأمانينا، ومن ثم نتشبثّ بها ونحوّلها إلى يقين نمحور حوله حياتنا الحقيقية. لكن، وبعد كل هذه الآلاف من السنين من الخبرات الإنسانية المتراكمة، ربّما أصبح لزاماً علينا تقبّل فكرة كون الموت مجرّد تجربة علينا أن نمرّ بها فرادى، وأنها، لمن لم يخضها بعد، لا تشكّل أكثر من حدث عابر يستوجب القبول وربما بعض الخشوع، لا أكثر: فلان من الناس مات، فلنتذكّر حسناته، ولندارِ سيئاته، ولنتعلّم كل ما بوسعنا تعلّمه من تجربته في العيش، ولنمضِ نحسّن هذه الحياة ونعتني بها، فهي الحقيقة الوحيدة الموجودة بين أيدينا لا شكّ فيها، وكل ما سواها لا يزيد عن كونه افتراضات وأوهام.