الظروف

فيسبوك: 24 تشرين الأول، 2013

* الحلول الأمنية لا تعالج أية من المشاكل والتحديات التي تواجه المجتمعات، ولا تحصّنها من تلاعب القوى الخارجية، ولا تحافظ على الاستقرار إلى ما لا نهاية، ولا تعيد فرضه بعدانهياره، ولا تمهّد الطريق إلى الحرية، بل إلى الكارثة وحسب، ولا تحقّق التنمية، ولا تزيد الوعي. ولا يراهن على الحلول الأمنية إلّا كلّ مفلس ومجرم وجبان.

* ما يجري اليوم في سوريا هو نتاج ظروف موضوعية وعضوية، وإن كان ثمّة تدّخلات ومؤامرات خارجية فما كان يمكن لها أن تحدث لولا هذه الظروف. ولا يمكن التوصّل إلى حلّ لمأزقنا إلّا بمواجهة هذه الظروف.

* المجتمعات غير الواعية هي بالذات المجتمعات التي تثور لأن الثورة فيها تشكّل الطريق الوحيد لتحريك الأوضاع وكسر حاجز الجمود، أما المجتمعات الواعية فلاحاجة لها للثورة لأنها تعلّمت من عصور الثورات التي مرّت بها كيف تحلّ مشاكلها وتواجه تحدّياتها من خلال العملية السياسية والحراك الشعبي السلمي.

المحبة

فيسبوك: 23 تشرين الأول، 2013

* أنبل الغايات لا تدرك إلا بالمحبة.

* المعرفة أداة، والمحبة طريق.

* تفقد المعرفة قيمتها الحقيقية عندما لا تصحبها المحبة، وتصبح أداة للجفاء وللموت.

الفتنة

فيسبوك: 23 تشرين الأول، 2013

ما يعتصر الروح في زمن الفتنة هذا اصرار كل طرف على التآمر على نفسه ظاناً أنّه يكيد للطرف للآخر، فيقع ضحية لأكاذيبه ذاتها ولحقده وسوء تدبيره. وأسوأ ما في الأمر انسياق الجموع في كل طرف وراء ذات النخب والشخصيات المفلسة التي مهّدت الطريق للفتنة والتي لا تتوقّف لحظة عن استغلالها وتجييرها لخدمة مصالحها الخاصة التي لا تنسجم بأية حال مع المصلحة العامة للطرف الذي تدّعي تمثيله. لحظة واحدة من الصدق مع النفس قد تقلب المعادلة، لكن الصدق مع النفس كان ويبقى عملة نادرة في صفوفنا. المخاوف والأحقاد تبقى أقوى وأعمق من أي لحظة عابرة من الصدق. لكن الحلّ لأزمتنا يبقى مرتهناً بقدرة كلّ طرف على قلب الموائد ضد المؤجّجين الحقيقيين لهذه الأحقاد والمسعّرين الحقيقيين لهذه النيران، فهم من يجب أن يدفع الثمن، فما لم يتكفّل كل طرف بالتصدّي لشياطينه لن يتحقّق السلام وستبقى الشياطين جاثمة على صدورنا تقتات على دمائنا وتتندّر وتقهقه.

أمل

فيسبوك: 22 تشرين الأول، 2013

* نعم، كل شيء من حولنا اليوم يوحي باليأس، ولهذا بالذات تروني مصرّاً على التفاؤل والعمل، فالاصرار في ظروف كهذه هو جوهر الإيمان الحقيقي بالنسبة لي، إنّه إيمان بإرادة الحياة الكامنة فينا وقدرتها على تحقيق المعجزات.

* إذا كان ما يزال للإيمان دور في حياتنا فهو ليعطينا العزيمة والأمل في الوقت الذي لا تلهمنا فيه الظروف الموضوعية إلّا اليأس والإحباط. ما لم يحقّق إيمانك لك ذلك لا إيمان لك ولا قضية.

* من السهل نسبياً تحمّل تبعات الهزيمة لأنّها في جوهرها استسلام للمحتوم، لكنّ التعامل مع النصر أعقد بكثير،لأنّ العمل الحقيقي لا يبدأ إلّا بعده، فتحديات ما بعد النصر تمثّل الأهداف الحقيقية للحرب أو الثورة. حقاً، لا راحة لمنتصر فعلى عاتقه تقع كلّ المسؤوليات. لذا نرى البعض يتصرّفون وكأنّهم يفضّلون الهزيمة على النصر، لأنهم ببساطة لا يحسنون إلا الاستسلام للقدر وركوب أمواجه. أما الأخذ بزمام المبادرة والعمل الخلّاق فهي نشاطات تتجاوز إمكانياتهم النفسية والفكرية.