ملاحظات متفرّقة حول المعارضة ومسألة الدعم الأمريكي

* معظمنا يريد الدعم الأمريكي مع احتفاظه بحق الاستمرار في كراهية أمريكا والتنكّر لدعمها.

* معظمنا يلوم أميركا لتعاملها معنا من منطلق مصلحي، لكن هل تختلف منطلقاتنا في التعامل معها؟ وألا تمثل المنطلقات المصلحية في معظم الأحيان الركن الأساسي للسياسات الدولية، بل والمحلية أيضاً؟ نعم، نحاول أن نطرح على الدوام موضوع المبادئ الإنسانية كبديل أو رديف للمنطلقات المصلحية في التعامل، لكننا نفشل في معظم الأحيان: فللشعوب والدول أولويات مختلفة، والهوة التنموية والثقافية ماتزال تفصل شعوب العالم وتجعلهم غير قادرين على فهم مسؤوليتهم الإنسانية المتبادلة على النطاق العملي وبعيداً عن التنظير. وفي الواقع، إن طريقة التعامل مع الشأن السوري تمثّل الحالة الطبيعية وليس الاستثنائية للأمور: طريقة التعامل في تونس ومصر وليبيا، وإلى حد ما اليمن، كلها كانت استثناءات، لكن التسويف والمماطلة وتبادل الاتهامات والمهاترات في المحافل الدولية، فهذه هي القاعدة التي كان ينبغي علينا أن نحضّر أنفسنا للتعامل معها. ليس خطئاً أن نحاول أن نكون استثناءاً، لكن علينا أن نحسن التعامل مع القواعد الأساسية أيضاً. Continue reading “ملاحظات متفرّقة حول المعارضة ومسألة الدعم الأمريكي”

فيسبوك: 10 تشرين الأول، 2012

للدول العظمى في العالم والمنطقة مصالحها الخاصة والمتشابكة طبعاً، لكن هذا لايعني أن قادتها يسعون لتحقيق هذه المصالح بشكل عقلاني: التفكير المصلحي شيء والتفكير العقلاني شيء آخر، وهنا لبّ الأزمة: هناك الكثير من الصلف والفوقية واللاعقلانية في دوائر صنع القرار في الدول الكبرى، وهذا هو أحد أهم المعوقات التي تواجه الجهود الساعية لتجنّب الأزمات وفضّ النزعات. ولايقتصر وجود هذه المشكلة على الدول والأنظمة الاستبدادية، فالديموقراطية لاتفضي بالضرورة إلى العقلانية، بل أنها قد تفسح مجالاً أكبر لبروز النزعات اللاعقلانية. العقلانية مسألة وعي وضمير بالدرجة الأولى.

فيسبوك: 7 تشرين الأول، 2012

إيران وتركيا وإسرائيل والسعودية وقطر وأميركا وروسيا والصين، إلخ، وتوابعهم (حزب الله، القاعدة والجهاديون) كلهم يتصارعون في الساحة السورية اليوم. لكن الاصرار على النظر إلى الأمور من منطلق تحالف سني في مواجهة قوة شيعية هو موقف إسلامي إخواني بحت. النظر إلى الأمور من هذا المنطلق الطائفي يجعلنا نخسر الشعب الإيراني، هناك احتمالات كثيرة لقيام تحالف إقليمي في المنطقة، لكن ما لم يسعى هذا المشروع إلى جمع شعوبها على اختلاف مشاربهم المذهبية والقومية، فلن ينجح.

فيسبوك: 6 تشرين الأول، 2012

إلى أهلنا في القرداحة والساحل، لايهم تأخركم في الانضمام إلى الحِراك الثوري فكلنا يعرف كيف تلاعب النظام بعواطفكم وجيّش المشاعر، المهم الآن أن تثابروا وأنتم واعون للحقائق التالية لكي تستمروا على أرضية صلبة وواقعية:

أولاً) لن يرحب بكم الثوار بالسرعة التي ترجونها، لأن مثاليات الأمس التي أطلقت الثورة قد غيّبها القمع والتقادم عند البعض وأصبحت اليوم دفينة تحت مشاعر طائفية مضادة علينا أن نعمل سوية لنجعلها عابرة ولتعود الأمور إلى مجاريها، بل وأفضل. لكن هذا لن يحدث بين ليلة وضحاها بالطبع. هذه المرحلة الثانية من نضالنا الثوري للتخلص من ثقافة القمع والشمولية، وهي جزء لايتجزّأ من مرحلة إعادة الإعمار القادمة قريباً.  Continue reading “فيسبوك: 6 تشرين الأول، 2012”