فيسبوك: 2 تشرين الأول، 2012

– معظمنا هذه الأيام يقرأ مقولة “كلكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عن رعيته،” فلا يستوعب منها إلا كلمتا “راع” و “رعية،” ولهذا لم نرتقِ بعد إلى مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقنا. 

– البعض لا يرى الصلاح إلا في الدين، بل في دينه بالذات، لكن، لو كان الأمر كذلك لما قامت للإنسانية  قائمة. الصلاح ليس حكراً على دين أو طائفة، لأنه من اختصاص الضمير. 

– نعم لقد بات علويو سوريا اليوم في خطر، لقد وضعهم الأسد في وجه المدفع وغرّر بأعداد غفيرة من أولادهم فحوّلهم إلى مجرمين. ولهذا أصبح لزاماً عليهم أن يثوروا ضده وضد شبيحته ليحموا أنفسهم من تطرّفه وتطّرف الفئات التي زجّت نفسها في الثورة وباتت تدعو إلى الثأر.

فيسبوك: 25 أيلول، 2012

– نحن لسنا سوريون فقط، بل سوريون عرب، وسوريون أكراد، وسوريون مسلمون، وسوريون مسيحيون، وسوريون سنة، وسوريون شيعة، وسوريون علويون، إلخ، ولايوجد ما يعيب في ذلك، تعدد الهويات والانتماءات هو جزء أساسي من تكويننا الإنساني. المشكلة تكمن في أننا لسنا سوريون أولاً فيما يبدو، بل عند الأزمات هانحن قد اكتشفنا أننا سوريون أخيراً. لانستطيع أن نتكلم باسم هوية جامعة ما تزال حتى اللحظة مشروعاً أكثر منها واقعاً. لكن الاعتراف بهوياتنا “الجزئية،” التي هي أقرب فيما يبدو إلى عقولنا وقلوبنا وضمائرنا في هذه المرحلة، لايعني أننا قد تخلّينا عن المشروع الجامع. علينا أن نبدأ من حيث نجد أنفسنا اليوم لا من حيث نريد أن نكون لنحقّق ما نصبو إليه. نحن اليوم في حالة ضياع وشرذمة وبأمسّ الحاجة لصياغة عقد جديد يجمعنا، يتحصّل من خلاله كل مكوّن على حقوقه الكاملة والضمانات المناسبة. علينا أن نسعى إلى التكامل وليس إلى التذويب، وتكامل المكوّنات لايتمّ إلا من خلال احترام خصوصية كل منها.

فيسبوك: 18 أيلول، 2012

– الحرية التي لا تجلب العدالة ظلم، فالحرية عدالة والظلم استعباد.

– عذراً أيها الإنسان، لقد أضعناك في معمعة الرموز. عذراً أيها الرمز، لقد جرّدناك من كل معنى. عذراً يالله، لقد جعلنا منك صنماً. فشل كل أنبياء التوحيد ورسله، فالبشر ما انفكّوا يعبدون الأصنام.

فيسبوك: 15 أيلول، 2012

– استهدفوا أولاً كل من كان بلا خطيئة لكي لايبقى في الساحة إلا الخطّاؤون، فتتشابه الأرواح وإن لم تتآلف. 

– الإسلام في جوهره ليس أقل أو أكثر إشكالية من المسيحية أو اليهودية: المشكلة ليست مشكلة دين ونصوص، فكلها قابلة للتأويل، المشكلة مشكلة وعي من ناحية، وجماعات سياسية لها أجندات معينة من ناحية أخرى.

– هناك أوقات لا يكون فيها الحوار هو الخيار الأخلاقي أو العقلاني، أوقات العنف فيها هو سيد الموقف عن جدارة واستحقاق، وبصرف النظر عن الثمن.

– من لا يُحسن المواجهة لا يُحسن الحوار، ومن لا يقدر على دفع ثمن المواجهة لا يقدر على دفع ثمن الحوار.

– أعلاكم صوتاً أضعفكم إيماناً.