بعض التوضيحات موجّهة إلى الذين يقارنون بين إنكار المحرقة (الهولوكوست) وقضية الإساءة إلى نبي الإسلام
أولاً، أنا مثلي مثل معظم الخبراء والباحثين في العالم مقتنع تماماً بأن الهولوكوست حدث تاريخي مثبت.
ثانياً، كل الكتابات المعروفة المشكّكة بالهولوكست جائت من مصادر غربية، ومعظم الكتاب أحرار طلقاء لم يتعرّض لهم أحد.
ثالثاً، الدول التي تحرّم إنكار المحرقة هي دول أوروبية شاركت بشكل أو آخر في الجريمة، وهي دول ما يزال فيها حتى اللحظة أحزاب نازية أو فاشية وحركات معادية للسامية، لذا جائت قوانين المنع كمحاولة لمنع انتشار هذا الفكر وبالتالي قطع الطريق أمام احتمال تكرار الجريمة. هناك وضع مماثل سنواجهه في سوريا قريباً: هل سنمنع أتباع الأسد من نشر كتابات قد تتبنّى نفس الفكر المؤمراتي الذي يروّجون له حالياً أو قد تدافع عن الأسد وتنكر أنه هو المسؤول عما حدث؟ أو أننا سنفرض حظراً على مثل هذه الكتابات ريثما تلتئم الجراح وتشفى الأرواح؟ Continue reading “عن المحرقة والنبي”