– في يوم الجمعة أحرق بعض المتظاهرين في حي باب هود في مدينة حمص العلم الأمريكي كتعبير عن استيائهم و”امتعاضهم” من سياسة الكيل بمكيالين التي تنتهجها الحكومة الأمريكية في تعاملها مع الشأنين الليبي والسوري. إذ ليس من المنطق أو الأخلاق أو الإنسانية، بغض النظر عن تعقيدات الوضع السوري، أن يترك شعبنا ليواجه آلة الموت الأسدية بلا أي دعم دولي، خاصة بعد الرسائل الإيجابية التي أرسلها المتظاهرون إلى الحكومات الغربية وأولها الحكومة الأمريكية باستقبالهم لسفيرها بأغصان الزيتون في حماة وحرقهم للأعلام الإيرانية والروسية والصينية بل وأعلام حزب الله. من الواضح أن الشعب السوري يكره النفاق أينما رآه: في تصرفات النظام، في تصرفات الحركات والأحزاب التي تدعي الاهتمام بقضايا تحرير الشعوب، وكذلك في تصرفات تلك الحكومات التي تدعي دعم حقوق الإنسان ثم تقف تتفرج على المجازر تحدث في وضح النهار في بلد غالباً ما يجد نفسه تحت الأضواء مثل سوريا ولاتحرّك ساكناً. أرجو أن لاتضيّع الحكومة الأمريكية والحكومات الغربية بتخاذلها الفرصة التاريخية التي أوجدها الربيع العربي: فرصة تتقاطع فيها مصلحة وتطلّعات شعوب المنطقة نحو الحرية والكرامة والتنمية مع مصالح الدول الغربية، لأن فرصاً كهذه تبقى دائماً نادرة وقد لاتأتي مرة أخرى قبل مضي عقود من الزمن. الشعب السوري يريد ويطالب ويستحق الحماية الدولية، بما في ذلك الحظر الجوي والبري، والمنطقة الآمنة، وتقديم الدعم المادي واللوجستي للجيش السوري الحر.
Category: Uncategorized
ميثاق لحقوق الإنسان في سوريا
نُشر للمرة الأولى في 7 أيلول، 2006
تم تعديل هذا الميثاق للمرة الأولى بعيد نشره في 2006 بناءاً على اقتراح عدد من الأصدقاء حينها، كما قام أحدهم بإضافة البندين الأول والثاني إليه.
تم تعديل الميثاق للمرة الثانية (الفقرات 6، 8، 12، 15) بعيد نشره في 2 تشرين الثاني، 2011 بناءاً على اقتراحات مقدمة من الصديق بسام القوتلي.
لأن الدول لا تقوم أو تستقيم إلاّ بالعدل، ولأن عماد العدل احترام الإنسان وحقوقه كاملة، ولأننا، كشعب حرّ وأبي ومستقلّ، نأمل في استمرار دولتنا السورية، وحفظ كرامتنا، وتحقيق الرفاه والازدهار والأمان لأجيال الحاضر والمستقبل، نعلن في هذا الميثاق عن إيماننا العميق والراسخ، والتزامنا الأصيل والتام، بكافة حقوق الإنسان الأساسية المنصوص عليها في الشرائع والمعاهدات الدولية، وخاصة: Continue reading “ميثاق لحقوق الإنسان في سوريا”
الثورة السورية وسرّ صمت دمشق وحلب
السر في عدم انضمام أي من دمشق وحلب إلى الثورة لايكمن في ثقافة وتربية أهالي دمشق وحلب، بقدر ما يكمن في ظاهرة الفردانية المغرقة التي تصيب سكان المدن الكبيرة والتي تكلّم عنها علماء الاجتماع مطوّلاً في دراساتهم منذ ستينات القرن الماضي. وهناك مثال شهير على ذلك هو حادثة وقعت في مدينة نيويورك في مطلع الستينات عندما هاجم رجل صاحبته في شارع عام وقام بطعنها مرات عديدة بخنجره والناس تراقب من بعيد أو تتابع السير دون أن يتوقف أحد لمساعدة المرأة أو للاتصال بالشرطة، حتى وقعت المرأة جثة هامدة. البعض في تلك الفترة نحى باللائمة على طبيعة المجتمع الأمريكي وعلى ثقافة العنف السائدة فيه، لكن الدراسات الأكثر الجدية والتي اعتمدت على تحليل ظواهر مثيلة في بلدان أخرى أشارت إلى الدور الأكبر لطبيعة الحياة اليومية في المدن الكبيرة في تشكيل هذه الحوادث. الكل في المدينة الكبيرة غريب، والكل مشغول، والكل تعوّد إلا يهتم إلا بشؤونه الخاصة. Continue reading “الثورة السورية وسرّ صمت دمشق وحلب”
الثورة السورية والمعارضة ومشكلة انعدام الرؤية
إن التعامل مع الثورة كمجرّد تحدّي لوجستي وميداني يعرّض منجزاتها للخطر، فسوريا هي القلب النابض للكثير من الإيديولوجيات في المنطقة، ولقد نجح نظام الأسد منذ فترة طويلة وحتى اللحظة بالتلاعب بها كلها وتجييرها لبقائه ولخدمة مخططاته. إن التحدي الذي يواجهنا اليوم يكمن في فضح نفاق وكذب الأسد وزلمه وفي تسليط الأضوء على الحقائق التي تم تغييبها. وتقع على عاتقنا أيضاً مسؤولية رسم رؤية جديدة للمستقبل، الآن وليس غداً، لأن وضع رؤى مقنعة على ساحة التداول والبحث هو السلاح الوحيد الذي قد يساعدنا على شقّ صفوف معسكر الأسد، فالناس يريدون أن يعرفوا لماذا يتوجّب عليهم النضال وماهي طبيعة المرحلة التي ندعوهم إلى الانتقال إليها. ويكفي الأسد في هذا الصدد أن يستغل مخاوف الناس وجهلهم وتعصّبهم ليقدم سيناريو سلبي خاصة لأتباعه منهم، ليقنعهم بأن التغيير يعني الفوضى والعنف والإرهاب وانعدام الأمان والاستقرار. Continue reading “الثورة السورية والمعارضة ومشكلة انعدام الرؤية”