محاضرة مشتركة مع الناشطة اليمنية توكل كرمان

23 تشرين الأول، 2011 / فيسبوك

– قد يتسائل البعض عن “السر” وراء دعوتي لحضور هذا الحدث الخاص مع الناشطة المتألّقة توكّل كرمان، وهو بسيط: لقد كان لمؤسّسة ثروة دورها في تدريب بعض الناشطين اليمنيين، والصديق منير الماوري الذي نظّم هذا الحدث يدرك ذلك جيداً فهو من ساعدنا في التواصل معهم، وهو يذكر، كما قال في كلمته أثناء هذا الحدث، حديثاً بيننا منذ نحو 5 سنين، سألني فيه عن الطريقة الناجعة للتعامل مع الأنظمة الشمولية في منطقتنا، فقلت: الثورات الشعبية، وقلت أن مجتمعاتنا باتت مهيّئة لها، والمسألة وقت وتحضير، وأنه يمكن لنا العمل على التعجيل منها من خلال زرع الأفكار الثورية وتدريب الناشطين، كما ينبغي علينا أن نجهّز أنفسنا لدعمها عندما تحدث. نعم، نحن مقصّرون في الدعم فيما يتعلّق بثورتنا في سوريا خاصة، ولكن سنبقى نحاول. وفي هذه الأثناء، يظهر بيننا أبطال جدد، رزان زيتونة وسهير أتاسي ومنتهى الأطرش في سوريا الحبيبة، وتوكّل كرمان في اليمن الغالي، لنرى في سحناتهن الجميلة والنبيلة ملامح المستقبل الأفضل الذي نصبو إليه:

 

فيسبوك: 22 تشرين الأول، 2011

– هناك حرب حقيقية تجري في حمص ودرعا اليوم، وحتى الآن لم يقم زعيم عالمي أو عربي واحد، ولاعضو بارز من أعضاء المعارضة، أو المجلس الوطني، بتناول هذا الأمر بشكل واضح وصريح. هناك مدنيون عزّل يموتون في كل يوم، والمعارضة لا تزال تناقش ما اذا كان عليها مطالبة المجتمع الدولي بتوفير حماية للمدنيين وبفرض حظر جوي، في حين أن الثوّار لم يتوقفوا عن المطالبة بهذا منذ أشهر. إذا استمر الحال على هذا المنوال، فإن المتظاهرين الذين يردّدون اليوم هتاف “الجيش السوري خائن،” لن يترددوا طويلاً قبل أن يتبنّوا هتاف: “المعارضة السورية خائنة.” فحذارِ غضب الناس.

فيسبوك: 21 تشرين الأول، 2011

– عودة الاحتجاجات إلى مدينة الرستن تثبت من جديد أن القمع هو الشيء الوحيد الذي يبقي الأسد في السلطة، إذ ما أن تغيب دبابات وميليشيات الأسد عن أي ساحة حتى يعود الناس إليها مطالبين برحيله. لذا، من الواضح أن الأمل الوحيد المتاح لنا للفوز في مواجهتنا مع الأسد يكمن في قدرتنا على تحييد دور هذه العناصر. الشعب السوري يدرك ذلك جيداً، لذا نراه يطالب بالحماية دولية، وبالحظر الجوي، وبالمنطقة العازلة، وبكل ما هو ضروري للمساعدة على وقف أعمال القتل والنهب ليتمكن الناس من تخليص أنفسهم والعالم من الأسد وزلمه.

فيسبوك: 20 تشرين الأول، 2011

– لو صدّقت الأسد ورجاله، فغالبية الشعب السوري من الإرهابيين والداعمين للإرهاب. ولو صدّقت بعض من في المعارضة، فالشعب السوري لا يريد سوى أن يترك ليموت “بسلام” تحت الوابل اليومي من رصاص القناصة وقذائف الدبابات التي ما انفكّ الأسد ومن معه يمنّوا عليه بها. لكن ماذا لو صدّقت عينيك وأذنيك، وأصغيت لمعطيات عقلك وضميرك؟ ربما كان بوسعك أن تدرك عندها أن الشعب السوري يريد حماية دولية، وحظراً جوياً، وملاذاً آمناً، ودعماً لوجسيتاً ومادياً لجيشه الحر، وكل ما هو ضروري لوقف أعمال القتل والنهب التي يتعرّض لها في كل يوم على أيدي الأسد ومحبّيه، وللتخلّص من حكمهم. هل هناك أي شي غير عقلاني أو منطقي في هذا التطلّع؟