مشكلتنا مع الإسلاميين

مشكلتنا مع معظم الإسلاميين أنهم لايكتفون بأن يعيشوا كما يريدون بل يريدون للآخرين أيضاً، بصرف النظر عن عقائدهم أو آرائهم الخاصة، أن يعيشوا على شروطهم، متذرّعين في ذلك بإدعائهم أنهم على هدى، والآخرين على ضلالة، وأحياناً بأنهم هم الأغلبية وكأنّ للأغلبية الحق المطلق في تشكيل المجتمع على شاكلتها بصرف النظر عن الاعتبارات الأخرى. مشكلتنا مع الإسلاميين إذاً، أنهم لم يدركوا بعد معنى “الحق” في مفهوم حقوق الإنسان الأساسية. لكن الديموقراطية الحقيقية لا تنبنى إلا على أساس فهم عميق لهذا المفهوم وتقبّل له.

article-1255658-06D8F8D3000005DC-381_468x313

Continue reading “مشكلتنا مع الإسلاميين”

عن الدين والدولة

لو قارنا بين العصور الذهبية لكل الحضارات لما كان بوسعنا أن نجد أيّ دليل على تفضيل الله لقوم أو دين بعينه، أو على أن الدول والحضارات تقوم أو تنهار بناءاً على الممارسات الجنسية للأفراد أو استهلاكهم للكحول أو لباسهم المفضل. فلم الانشغال بهذه الأمور إذاً، إلا من منطلق الرغبة في فرض سيطرة مطلقة على الأفراد باسم المقدس؟

داعش ترجم امرأة في ريف حماة بتهمة الزنى، والأب يشارك في الرجم.
داعش ترجم امرأة في ريف حماة بتهمة الزنى، والأب يشارك في الرجم.

Continue reading “عن الدين والدولة”

اليتامى

يتامى نحن، يتامى ولقطاء، ولدنا على قارعة الكون، ترعرعرنا في الخواء، اخترعنا الآلهة لحاجتنا إلى الأمهات والآباء، ثم صيرناها نقمة علينا لأننا، ككل اليتامى، نظن أنا لا نستحق الرحمة والمحبة، لا نستحق الود والعطف، لا نستحق القبول والأمان. بل ربما ارتأينا في لحظة غضب وخيبة أن الظلم والألم والحروب هم القدر الأليق بنا. نعم، حروبنا لم تكن يوماً ضد الآخر فينا، بل ضد أنفسنا نحن أولاً، ضد اليتم الدفين فينا، ضد الكون الذي أنجبنا عن غيرما قصد، ولم يرعانا. نعم، الكثير منا، فيما يبدو، يعيشون وهم كارهون لأنفسهم في العمق، ناقمون عليها، وعلى الكون، فكيف لهم أن يعيشوا بسلام؟ كيف لهم أن يجلبوا السعادة؟ كيف لهم أن يعرفوا الحب؟

Grand_Universe_by_ANTIFAN_REAL

إدرسوا التاريخ!

إدرسوا تاريخ وثقافات غيركم وستدركون أن البشر هم هم، في كل زمان ومكان: كائنات ناقصة قادرة على اقتراف الخير كما الشر، عبدوا الله أم عبدوا هبل. إدرسوا تاريخ وثقافات غيركم وستدركون أن البشر، على نقصانهم، هم كل المعنى. إدرسوا التاريخ بعمق وستختفي كل مبررات الصراع، ما خلا الجشع. فالجشع وحده هو محرّك الحروب، أما الجهل، والتعصب، والخوف، فوقود. إدرسوا ثم اسألوا أنفسكم: إلى متى سنبقى وقوداً لجشع البعض فينا؟ متى سنصبح نوراً لأنفسنا لا وقوداً لحروب بعضنا على بعضنا؟

History Cover Photo