مشكلتنا مع معظم الإسلاميين أنهم لايكتفون بأن يعيشوا كما يريدون بل يريدون للآخرين أيضاً، بصرف النظر عن عقائدهم أو آرائهم الخاصة، أن يعيشوا على شروطهم، متذرّعين في ذلك بإدعائهم أنهم على هدى، والآخرين على ضلالة، وأحياناً بأنهم هم الأغلبية وكأنّ للأغلبية الحق المطلق في تشكيل المجتمع على شاكلتها بصرف النظر عن الاعتبارات الأخرى. مشكلتنا مع الإسلاميين إذاً، أنهم لم يدركوا بعد معنى “الحق” في مفهوم حقوق الإنسان الأساسية. لكن الديموقراطية الحقيقية لا تنبنى إلا على أساس فهم عميق لهذا المفهوم وتقبّل له.



