معضلة التأييد الدولي – 2

في الوقت الذي يناضل فيه ناشطو الدمقرطة في منطقتنا من أجل إيقاف عملية المماهاة والاختزال المستمرة لكيان الدولة القائمة في كيان النظام الحاكم، إن لم نقل الشخص الحاكم ذاته، نجد أن الكثير منهم يقعون، على غير قصد، في مطب المماهاة والاختزال ذاته فيما يتعلق بالمجتمع الدولي، أولاً، من خلال رفضهم التمييز ما بين المؤسّسات المدنية القائمة فيه وفي كل دولة من دوله، وما بين حكوماته المختلفة والمؤسّسات الممثلة لها، وثانياً، من خلال رفضهم التفرقة ما بين موضوع التعامل مع الحكومات المنتخبة ديموقراطياً وموضوع التعامل مع الأنظمة الدكتاتورية، وثالثاً، من خلال عدم قدرتهم على التمييز ما بين ضرورة التفاعل مع هذه الحكومات المنتخبة وموضوع الموافقة على كل سياساتها بالمطلق.

Continue reading “معضلة التأييد الدولي – 2”

معضلة التأييد الدولي – 1

إحدى مشكلاتنا الأساسية في الشرق الأوسط تكمن ليس فقط في أننا لا نعيش في معزلة عن العالم الخارجي، مهما أراد لنا حكامنا بل وبعض مفكرينا ذلك، بل في أن هذا العالم يجد نفسه مضطراً في الكثير من الأحيان للتدخل باستمرار وكثافة في شؤوننا الخاصة، وذلك نتيجة تشابك المصالح الحيوية للقوى المختلفة المشكّلة له مع التطورات المختلفة في منطقتنا، ونتيجة نظرة هذه القوى الخاصة لمكانها ودورها في العالم. لذا، ليس من المستغرب أن يحوذ البحث عن تأييد دولي لقضايا الإصلاح والتغيير في منطقتنا على حيز كبير من اهتمام وطاقات قوى المعارضة، سواء عملت في داخل الوطن أو خارجه.

Continue reading “معضلة التأييد الدولي – 1”

مدونة “رسائل مقتضبة” – 25 تشرين الثاني، 2008

نحن لسنا بحاجة إلى موافقة أحد على مشاريعنا التغييرية، لكن من الضروري لنا أن نخلق نقط تلاق وجسور للتواصل (مع المجتمع الدولي) تسمح بالحصول على تأييد أو موافقة بعدية، تسمح بشرعنة التغيير المزمع على الصعيد الدولي.ـ

مسألة القيادة – 2

سؤال: إذا كانت الشعوب حكيمة بطبعها، لماذا لا تثور في وجه الظلم إذاً؟ ألا تدرك الشعوب خطر الصمت على الظلم؟

 جواب: إن غياب القيادات المقنعة عن الساحة يترك الشعوب أمام خيار صعب: إما الانسياق وراء قيادات تبدو أنها لن تأتي بجديد، أو التسليم بالواقع الراهن، أي القدر. إن النزعة القدرية التي نلاحظها عند الشعوب هي دليل على غياب القيادات والرؤى المقنعة عن الساحة، وليست دليل ضعف، أو رغبة في الخنوع، أو خوف من التغيير.