مدونة “رسائل مقتضبة” – 14 تشرين الثاني، 2008

خلافاً للاعتقاد السائد بين الناس، أثبتت التجربة التاريخية مراراً وتكراراً أن الشعوب حكيمة وعقلانية بطبعها، وأن عقلية القطيع التي لا تكفّ بعض النخب من التحذير منها، أو محاولة استغلالها، لا تحرّك الجماهير إلا في لحظات نادرة وتحت ظروف خاصة واستثنائية، والواقع أن الحضارة الإنسانية ككل ما كانت لتقوم لولا الحكمة الكامنة عند الشعوب والتي تحكم حياتها اليومية خاصة.ـ

صناعة الثورة

الثورات لا تنبت على الأشجار. ولا تندلع تلقائياً أو عفوياً، هناك دائماً فترة تهيئة مقصودة تسبق كل ثورة، تتطلب وجود مراكز تخطيط، وعمليات تحريض، وشبكات تنفيذ. الثورات، سواء كانت مخملية أو عنفية، صناعة متكاملة، ولايمكن للنخب التي تشكّك بقدرات شعبها على الثورة أن تبدع في هذا المجال، كما لايمكن للنخب التي تحتقر شعوبها، أو تتخوف منهم ولا تحسن التواصل معهم أن تنجح في قيادة الثورات.

مدونة “رسائل مقتضبة” – 8 تشرين الثاني، 2008

الثورات لا تنبت على الأشجار. ولا تندلع تلقائياً أو عفوياً، هناك دائماً فترة تهيئة مقصودة تسبق كل ثورة، تتطلب وجود مراكز تخطيط، وعمليات تحريض، وشبكات تنفيذ. الثورات، سواء كانت مخملية أو عنفية، صناعة متكاملة، ولايمكن للنخب التي تشكّك بقدرات شعبها على الثورة أن تبدع في هذا المجال، كما لايمكن للنخب التي تحتقر شعوبها، أو تتخوف منهم ولا تحسن التواصل معهم أن تنجح في قيادة الثورات.ـ

الشعوب “الجاهلة” ليست مهيئة للديموقراطية

حقاً؟ وماذا عن الهند مثلاً، بنظامها الطبقي المخيف، وارتفاع معدلات الأمية والفقر فيها؟ بل ماذا عن أميركا ذاتها والتي يشتهر شعبها بجهله بالثقافات الأخرى؟ في الحقيقة، علمتنا التجربة أن الأنظمة الديموقراطية لا تقوم على المعرفة النظرية بقدر ما تقوم على احترام الحقوق وعدالة القوانين والاصرار على التداول السلمي للسلطة ومن خلال الانتخابات الدورية المفتوحة والمراقبة شعبياً. ولا يمكن للشعوب أن تتعلم معنى هذه الأمور إلا من خلال الممارسة العملية، مهما كانت صعبة ومحفوفة بالمخاطر.