فيسبوك: 24 تشرين الأول، 2011

– الملاحم البطولية التي يسطرها ثوّارنا بدمائهم في حمص وإدلب ودرعا وغيرها من المناطق والمدن السورية، لايجب أن تعمينا عن الواقع: شعبنا لا يريد حماية دولية فقط، إنه بحاجة إليها، حتى لو أدى ذلك إلى التضحية بالتفوّق الأخلاقي لموقف الثورة في نظر البعض. إننا، وبعد 50 عاماً من الاحتفال بانتصارت الأسد الوهمية وثورته الشعبية الزائفة بأمسّ الحاجة كشعب وبشر لنحتفل بانتصار حقيقي يقوده الشعب من أجل الشعب. إن توفير بعض الحماية الدولية والدعم لهذا لشعب ليتمكّن من تحقيق ذلك لايقلّل من شرعية الثورة أو تفوّقها الأخلاقي. إسألوا الشعب الليبي إذا كانت فرحته بالنصر والتحرّر أقلّ لأنها جاءت نتيجة دعم دولي أو إذا كانوا لا يشعرون بأن طلبهم للحماية الدولية كان مبرراً أخلاقياً.

محاضرة مشتركة مع الناشطة اليمنية توكل كرمان

23 تشرين الأول، 2011 / فيسبوك

– قد يتسائل البعض عن “السر” وراء دعوتي لحضور هذا الحدث الخاص مع الناشطة المتألّقة توكّل كرمان، وهو بسيط: لقد كان لمؤسّسة ثروة دورها في تدريب بعض الناشطين اليمنيين، والصديق منير الماوري الذي نظّم هذا الحدث يدرك ذلك جيداً فهو من ساعدنا في التواصل معهم، وهو يذكر، كما قال في كلمته أثناء هذا الحدث، حديثاً بيننا منذ نحو 5 سنين، سألني فيه عن الطريقة الناجعة للتعامل مع الأنظمة الشمولية في منطقتنا، فقلت: الثورات الشعبية، وقلت أن مجتمعاتنا باتت مهيّئة لها، والمسألة وقت وتحضير، وأنه يمكن لنا العمل على التعجيل منها من خلال زرع الأفكار الثورية وتدريب الناشطين، كما ينبغي علينا أن نجهّز أنفسنا لدعمها عندما تحدث. نعم، نحن مقصّرون في الدعم فيما يتعلّق بثورتنا في سوريا خاصة، ولكن سنبقى نحاول. وفي هذه الأثناء، يظهر بيننا أبطال جدد، رزان زيتونة وسهير أتاسي ومنتهى الأطرش في سوريا الحبيبة، وتوكّل كرمان في اليمن الغالي، لنرى في سحناتهن الجميلة والنبيلة ملامح المستقبل الأفضل الذي نصبو إليه:

 

فيسبوك: 22 تشرين الأول، 2011

– هناك حرب حقيقية تجري في حمص ودرعا اليوم، وحتى الآن لم يقم زعيم عالمي أو عربي واحد، ولاعضو بارز من أعضاء المعارضة، أو المجلس الوطني، بتناول هذا الأمر بشكل واضح وصريح. هناك مدنيون عزّل يموتون في كل يوم، والمعارضة لا تزال تناقش ما اذا كان عليها مطالبة المجتمع الدولي بتوفير حماية للمدنيين وبفرض حظر جوي، في حين أن الثوّار لم يتوقفوا عن المطالبة بهذا منذ أشهر. إذا استمر الحال على هذا المنوال، فإن المتظاهرين الذين يردّدون اليوم هتاف “الجيش السوري خائن،” لن يترددوا طويلاً قبل أن يتبنّوا هتاف: “المعارضة السورية خائنة.” فحذارِ غضب الناس.