فيسبوك: 21 تشرين الأول، 2011

– عودة الاحتجاجات إلى مدينة الرستن تثبت من جديد أن القمع هو الشيء الوحيد الذي يبقي الأسد في السلطة، إذ ما أن تغيب دبابات وميليشيات الأسد عن أي ساحة حتى يعود الناس إليها مطالبين برحيله. لذا، من الواضح أن الأمل الوحيد المتاح لنا للفوز في مواجهتنا مع الأسد يكمن في قدرتنا على تحييد دور هذه العناصر. الشعب السوري يدرك ذلك جيداً، لذا نراه يطالب بالحماية دولية، وبالحظر الجوي، وبالمنطقة العازلة، وبكل ما هو ضروري للمساعدة على وقف أعمال القتل والنهب ليتمكن الناس من تخليص أنفسهم والعالم من الأسد وزلمه.

فيسبوك: 20 تشرين الأول، 2011

– لو صدّقت الأسد ورجاله، فغالبية الشعب السوري من الإرهابيين والداعمين للإرهاب. ولو صدّقت بعض من في المعارضة، فالشعب السوري لا يريد سوى أن يترك ليموت “بسلام” تحت الوابل اليومي من رصاص القناصة وقذائف الدبابات التي ما انفكّ الأسد ومن معه يمنّوا عليه بها. لكن ماذا لو صدّقت عينيك وأذنيك، وأصغيت لمعطيات عقلك وضميرك؟ ربما كان بوسعك أن تدرك عندها أن الشعب السوري يريد حماية دولية، وحظراً جوياً، وملاذاً آمناً، ودعماً لوجسيتاً ومادياً لجيشه الحر، وكل ما هو ضروري لوقف أعمال القتل والنهب التي يتعرّض لها في كل يوم على أيدي الأسد ومحبّيه، وللتخلّص من حكمهم. هل هناك أي شي غير عقلاني أو منطقي في هذا التطلّع؟

حقاً إنها ثورة الأطفال

بدأت الثورة السورية عندما قامت مجموعة من الأطفال بكتابة شعارات معادية لنظام الأسد على الجدران في جميع أنحاء مدينة درعا. وبعد نحو 7 أشهر على قيامها، ما يزال أطفال سوريا أبطال الثورة الرئيسيين. لقد أكلنا الحصرم لسبب أو لآخر، لكن أطفالنا لا يريدون فيما يبدو أن يقضوا طيلة عمرهم وأسنانهم تضرس من حمضه. إنهم في برائتهم أكثر حكمة منا.

وقتنا ينفد

وقتنا ينفد، ونحن بأمسّ الحاجة إلى رؤية وخطة اليوم وليس غداً

يحاول الأسد استعادة سوريا عبر سلسلة من جرائم القتل الجماعي الواحدة تلو الأخرى، والنتائج ماتزال غير واضحة بالطبع، لكنه على الأقل يمتلك خطة، مهما كانت همجية، ورؤية مهما كانت ضبابية. أما نحن، فأين خطتنا؟ أين رؤيتنا؟ ألا تدرك جماعات المعارضة أن الاعتماد على شجاعة شعبنا وقدرته على التحدّي لا يشكّل خطة، وأن الوقت هو صيرورة موضوعية وحيادية، وأنه لايقف بالضرورة إلى جانب الخير والعدالة، لكن إلى جانب التنظيم وأصحاب الخطط، مهما كانت بدائية.

وقتنا ينفد، ونحن بأمسّ الحاجة إلى رؤية وخطة اليوم وليس غداً. أين أنتم من هذا يا من سعيتم إلى الزعامة بأرجلكم وأيديكم وأسنانكم؟ أين هي خطتكم؟ أين هي رؤيتكم؟ قودوا، أردتم القيادة، إذاً قودوا، حاولوا على الأقل أن تكونوا على قدر المسؤولية التي وضعتموها على عاتقكم. فالقيادة مسؤولية وليست تشريفاً أو تكريماً. لقد أصبحتم الآن على المحكّ، والنوايا الحسنة لا تكفي، وتاريخكم النضالي لا يعني شيئاً في هذه اللحظة بالذات. قدرتكم على إفراز الرؤى ووضع الخطط المناسبة للتعامل مع التحديات المختلفة التي تواجهها الثورة في هذه المرحلة هي وحدها التي تهمنا اليوم، هي وحدها التي يمكن أن تؤثّر على مجريات الأمور.