فيسبوك: 17 تشرين الأول، 2011

– السؤال الذي يواجهنا في سوريا اليوم ليس “العنف أو اللاعنف” بل “الثأر أو اللاثأر” وعلينا أن نقول لا للثأر ولا للانتقام، ونعم للعدالة ولتحكيم الضمير والعقل لنفسح المجال لحكم القانون في يوم بات مرآه قريباً.

– إذا كانت أهدافنا نبيلة فعلى وسائلنا أن تكون نبيلة أيضاً، فالغاية النبيلة تفرز الوسيلة المناسبة لنيلها والتي لايمكن تحقيقها إلا من خلالها، والوسائل النبيلة قد تتطلّب منا الشرح والإيضاح والتفسير لكنها بغنى عن التبرير. Continue reading “فيسبوك: 17 تشرين الأول، 2011” →

فيسبوك: 16 تشرين الأول، 2011

– نحن وطن ودولة ولن نختزل في نظام، نحن ثورة وشعب ولن نختزل في مجلس. ثُرنا من أجل الكرامة لامن أجل المناصب والحصص، ثُرنا لنختار قادتنا لا لكي يستمروا هم في اختيارنا وتفصيلنا على مقاس أهواءهم ومصالحهم وإيديولوجياتهم العقيمة. لقد كسرنا حاجز الخوف من الموت، وعلينا اليوم أن نكسر حاجز القرف من السياسة. الساسة يمكرون وقافلة الثورة تمضي.

فيسبوك: 16 تشرين الأول، 2011

– بإعلانهم لدعمهم للمجلس الوطني السوري، والآن للجيش السوري الحر وأحرار الجيش كافة، يسعى المتظاهرون إلى حثّ المعارضة على توحيد صفوفها وتطوير منصة سياسية شاملة تتجاوز لغة العنف واللاعنف وتسعى إلى مناقشة الحقائق والضرورات والتعامل معها بطريقة موضوعية. الشعب يريد حماية دولية، والكثير منهم يريدونها الآن وحتى لو أدى الأمر إلى تدخّل عسكري، لأنهم يرون بأمّ عينهم أن الثورة تنهار جرّاء استمرار القمع والقتل، وهم لايريدون العودة إلى وراء، لكن ليس بوسعهم ألّا يأخذوا بعين الاعتبار أن هذا الاحتمال قائم، ولايكفيهم في هذا الصدد التأكيدات الخطابية لرموز المعارضة بأن النظام انهار، فهم يرون كل يوم تماسك قيادات الجيش ومؤسّسات الدولة في البلد واستمراها في الالتفاف حول الأسد وعائلته، وينابهم كل يوم ما ينابهم من ويلات جرّاء نشاط آلة الموت التي حرّكها ضدهم الأسد. لايمكننا تجاهل هذه الشريحة من شعبنا لأنها ليست هامشية، بل هي في قلب الثورة، وخيار العسكرة بالنسبة لها في مناطقها بات أمراً واقعاً. لذا، يبدو من الواضح اليوم أكثر من أي وقت مضى أن المصلحة الوطنية تقتضي أن يعمل قادة المعارضة الأحرار من سياسيين وعسكريين معاً من أجل حشد الدعم للثورة كثورة شاملة: ثورة سلمية حيث يُتاح لها أن تكون سلمية، وعسكرية حيث يُفرض عليها أن تكون كذلك. لكن هل ستصل هذه الرسالة إلى هؤلاء القادة، أم هل سيتطلّب الأمر أن يثور الشعب على المعارضة أيضاَ، أو ينقسموا على بعضهم البعض وينشغلون بذلك عن مواجهة النظام، كما تفعل المعارضة؟ Continue reading “فيسبوك: 16 تشرين الأول، 2011” →

عن اللاعنف والتدخّل الدولي والثورة

إن من يطرح موضوع اللاعنف من منطلق محض أخلاقي وليس من منطلق استراتيجي لايترك مجال للطرف الآخر للرد، فهم مدانون أخلاقياً حُكماً لاختيارهم حمل السلاح، بغض النظر عن الأسباب التي دفعتهم إلى ذلك وعن استعدادهم للالتزام بالقوانين والأعراف الدولية في هذا المجال. إن الإصرار على التعامل مع الأمر من هذا المنطلق يحتّم على أصحابه أيضاً رفض أي تدخل خارجي ما خلا، ربما، الخيار الرمزي الممثّل في إرسال مراقبين دوليين، كما يؤدي إلى ترك الثوار في تلك المناطق من سوريا التي اختارت حمل السلاح لتواجه آلة الموت الأسدية بمفردها بلا أي دعم من الداخل أو الخارج. ربما يرى البعض أن هزيمة هذه الفئات والتجمّعات سيفسح المجال لعودة النضال السلمي. لكن الاحتمال الأكبر أن تفسح الهزيمة المجال لليأس والتخاذل فقط، لأن خيار التسلّح جاء بمثابة الخيار النهائي، فمن المرجح لذلك أن يكون الفشل فيه نهائياً بدوره.

Continue reading “عن اللاعنف والتدخّل الدولي والثورة” →