ديموقراطية الجهل أفضل

يقول مثقفونا بأن شعوبنا جاهلة وبحاجة إلى تثقيف ورعاية، لكن مشكلتنا أن مثقفينا أنفسهم وقفوا بلا حول ولاقوة في معظم الأحيان أمام تسلّط مجموعة من النخب الفاسدة لا تقل جهلاً في الواقع عن شعوبنا، وإن اختلفت عنها، كمياً على الأقل، في تعطّشها للثأر وإثراء الذات. والأنكى هنا أن الكثير من مثقّفينا ومتعلّمينا باعوا ضمائرهم وباتوا شركاء لهذه النخب!

ألم يأن، والحال كما نرى، أوان البحث عن بدائل أخرى تفسح المجال لهذه الشعوب الجاهلة أن تجرب حظها في إدارة شؤونها بنفسها، بلا وصاية من أحد؟ فمن يدري، ربما تثبت لنا الأيام أن ديموقراطية الجهل خير من ديكتاتورية العلم.

البداية: من الداخل

لا يمكننا أن نتحرر قبل أن ننجح في تمزيق الطبقة الأولى من الظلم التي تواجهنا؟ لا يمكن لنا أن نهرب من استحقاقات المواجهة الداخلية إذا ما أردنا فعلاً أن نكون أحراراً؟ لا يمكن لنا أن نحمي أنفسنا ونصون كرامتنا ضد الاعتداءات الخارجية طالما بقينا عبيداً لطغاة الداخل؟ إن الذين ينذرون أنفسهم للنضال ضد الخارج في الوقت الذي ترزح فيه مجتمعاتهم تحت نير الاستبداد، لا يزيدون عن كونهم أداة تفاوض وتساوم ما بين الأنظمة الحاكمة والقوى الخارجية. إلى متى نبقى مضلّلين؟

ملاحظات حول الملف النووي الإيراني

21 كانون الأول، 2008 / مداخلة على موقع (العرب اليوم)

لا شك أن هناك الكثير من المبالغة في الكيفية التي تتعاطى معها وسائل الإعلام الغربية وصناع القرار الغربيون بمسألة طموحات إيران النووية، فالقراءة المتأنية للمعطيات المتوفرة حالياً تدل على أن البرنامج الإيراني النووي ما يزال على بعد سنين طويلة من تطوير القدرة على صنع رأس نووي واحد ناهيك عن صنع عدد منها أو عن القدرة على تحميلها على صواريخ متوسطة أوبعيدة المدى، لتصبح جاهزة للاستخدامات العسكرية. Continue reading “ملاحظات حول الملف النووي الإيراني” →

الرأسمالية بداية النهاية أم خلل اقتصادي عابر؟

19 كانون الأول، 2008 / مداخلة على موقع (العرب اليوم)

تبدو الأزمة الاقتصادية العالمية للبعض وكأنها تنذربانهيار النظام الرأسمالي العالمي، لكن الواقع أن هذا النظام لم يخل أبداً من الأزمات بل الكوارث الاقتصادية والتي غالباً ما يرتبط تفجّرها بطبيعة النظم السياسية القائمة. فالمشكلة التي نواجهها اليوم ما هي في الحقيقة إلّا تعبير عن غياب الإرادة السياسية والقوى السياسية المناسبة لبناء ذلك النظام العالمي الجديد الذي تحدث عنه جورج بوش الأب بُعيد انهيار الاتحاد السوفييتي وانتهاء الحرب الباردة، ولم يعرف لا هو ولا خلفيته، الرئيس كلينتون، كيف يبنياه، في وقت ما يزال فيه العالم يتطلّع إلى الولايات المتحدة في كل ما يتعلّق بموضوع القيادة على المستوى العالمي، بمن فيهم الخصمان التقليديان للولايات المتحدة: روسيا والصين. Continue reading “الرأسمالية بداية النهاية أم خلل اقتصادي عابر؟” →