تتكاثر الجهود دائماً في الأوساط المعارضة حول ضرورة توحيد الجهود فيما تعلق بالمساعي الجارية لقيادة عمليات التغيير والحصول على تأييد دولي لها. وتبدو قوى المعارضة في غياب هذه الوحدة، أو في غياب الإطر الائتلافية المناسبة، ضعيفة ومفكّكة وغير قادرة على إقناع أحد بجديتها.
لكن الخطأ الكلاسيكي الذي يقع فيه الكثيرون هنا في محاولتهم لتجاوز هذا الواقع هو الاصرار على محاولة توحيد المعارضة من خلال طروحات ومقاربات أقرب إلى التنظير منها إلى التأسيس الحقيقي لآليات عمل مشترك فعالة، وذلك لتجاهلها للخلافات الشخصية والإيديولوجية والعملاتية الحادة الموجودة بين الأحزاب والحركات المختلفة. وبذا، تضيع الجهود على محاولات لتركيب تحالفات لا تعمر أكثر من أشهر قليلة في الكثير من الأحوال، أو أنها سرعان ما تتحول إلى أجساد مترهلة وعديمة الجدوى: ثقوب سوداء تشفط الجهود والأموال. Continue reading “هل يحتاج التغيير الثوري إلى قيادات موحّدة؟”