تشكّل مشاعر التخاذل والتقاعس المنتشرة في الوساط الشبابية في المنطقة واحدة من أخطر الأمراض الأجتماعية التي تهدد مستقبل المنطقة. لكنا، لا يمكننا أن نتكفي في محاولاتنا اليائسة لتفسير هذه الظاهرة بإلقاء اللوم على الأوضاع الاقتصادية وثقافة الخوف الناتجة عن الاستبداد السياسي أو الخوف من الفوضى والوبال الذي يمكن أن تعود علينا به العمليات التغييرية عندما لا تتوفر الأوجه الناسبة لتوجيهها وقيادتها. وهذه الملاحظة تقودنا إلى مواجهة الجزء الآخر من المعادلة هنا، فالسلوك الإنساني لا يشكّل فقط عبر عوامل الإثباط، التي تمثلها الأوضاع الاقتصادية السيئة وثقافة الخوف، بل يتم تشكيله أيضاً عبر عوامل التحريض، وهي غائبة عن الصورة هنا، وربما كان غيابها هو السبب الأكبر وراء التخاذل والتقاعس الذي نراه بين صفوف الشباب. إن غياب الرؤية المستقبلية الواعدة والأوجه القايادية المقنعة، والتي يمكن لها أن تشكّل العوامل التحريضية المطلوبة، تبدو هي لب المشكلة. ولو كانت الرؤى والشخصيات الإسلامية والقومية كافية لسد هذا الفراغ، لتم أسلمة المنطقة أو لنجح الطرح القومي منذ عقود خلت.
Author: Ammar
Don’t Be Too Quick to Thank the Assads!
Of Freedom and Stability
First posted on my short-lived blog Tharwalizations.
We should give as much thought to the issue of quality with regard to the peace and stability that many of us are advocating and holding on to, as we do to the consequences of change and instability. After all, the search for freedom, progress prosperity and justice is no longer reconcilable, if it has ever been, with the status quo in our part of the world, and does indeed pose a serious challenge to it. Our search to improve the quality of lives requires and necessitates radical change. Continue reading “Of Freedom and Stability”
عن الحرية والاستقرار
علينا أن نفكّر بالموضوع المتعلّق بنوعية السلام والاستقرار الذي مازال يرغب به الكثير منا هذه الأيام بنفس المقدار والجدية التي نفكّر بها بالأمور المتعلّقة بالتغيير واللاستقرار، لأنه لم يعد بوسعنا أن نوازن بعد اليوم بين بحثنا عن الحرية والتقدم والرخاء والعدالة من جهة ورغبتنا، من جهة أخرى، في الحفاظ على الوضع الراهن خوفاً من نتائج التغيير وحالة اللاستقرار التي قد تنجم عنه. إن سعينا للارتقاء بوضعنا المعيشي بات يتطلّب تغييراً جذرياً في تركيبة الدولة والمجتمع، ناهيك عن أنماطنا المعيشية.

