
لقد صوّت اليونانيون مرتين ضد سياسات التقشف، مرة حين انتخبوا حزب سيريزا ومرة حين صوتوا بـ “لا” في الاستفتاء الأخير. لكن سيريزا لم يتمكّن من إلغاء سياسات التقشف، فازداد بالتالي الوضع الاقتصادي والمالي للبلاد سوءاً في الأشهر التالية لانتخابه. والآن، وما لم تكن ألمانيا وغيرها من دول الاتحاد الأوروبي على استعداد لتقديم تنازلات صعبة، أي ما لم يكن موقفها التفاوضي السابق للاستفتاء مجرد محاولة للخداع، سيجد اليونانيون أنفسهم أمام سياسات تقشّف أسوأ من سابقاتها، وقد يؤدي هذا الوضع إلى تفكّك كارثي وانهيار للدولة.


