رسالة من ناشط علماني إلى المجموعات الإسلامية
عندما يدعو العلمانيون إلى فصل الدين عن الدولة ينبري الإسلاميون للإعتراض وبحدة على هذا الطرح مؤكّدين على أن الإسلام دين ودولة وعلى وجود دور كبير للإسلام في السياسة، فأين هم الإسلاميون من العمل السياسي اليوم؟ الكلام هنا بالتحديد عن التيارات الإسلامية في سوريا، فباستثناء نشاطات الإخوان المسلمين لا يوجد نشاط آخر يُذكر للإسلاميين على الساحة السياسية، إلا من خلال بعض الشخصيات المستقلّة، وهذا بالطبع لا يكفي للتعويض عن النقص في تمثيل التيارات الإسلامية الفاعلة على الأرض، عسكرياً على الأقل، وهي في معظمها سلفية الطابع ولبعضها خلافاتها العميقة مع حركة الإخوان، وقد لا يشكّل قبولها لدعم الإخوان المادي لها في هذه المرحلة أكثر من خيار تكتيكي عابر لا يبدو أن بوسعه أن يشكّل نواة لعلاقة تعاون وشراكة استراتيجية حقيقية في مستقبل الأيام.
